Ad
الاقتصاديةالتكنولوجيا

منافسة عالمية محتدمة على مشروع عملاق للذكاء الاصطناعي في أوهايو تقوده سوفت بنك

تتصاعد حدة المنافسة بين كبريات شركات التكنولوجيا العالمية للفوز بحصة من أحد أضخم مشاريع البنية التحتية الرقمية في الولايات المتحدة، الذي تطوره مجموعة سوفت بنك في ولاية أوهايو.

ويجذب هذا المشروع العملاق اهتمام أسماء بارزة مثل مايكروسوفت وغوغل، إلى جانب شركات أخرى مثل إنفيديا وميتا وأوبن إيه آي، حيث تتسابق هذه الكيانات للحصول على عقود تشغيل أو استئجار مركز بيانات يُتوقع أن يكون من الأكبر عالمياً من حيث القدرة الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقديرات نقلتها منصة “سيكينغ ألفا”، تصل القدرة التصميمية للمشروع إلى نحو 10 غيغاواط، ضمن خطة استثمارية قد تصل قيمتها الإجمالية إلى 500 مليار دولار، ما يضعه في مصاف أضخم مشروعات البنية التحتية الرقمية على مستوى العالم.

ويُنظر إلى هذا الاستثمار الضخم باعتباره نقطة تحول محتملة في خريطة مراكز البيانات العالمية، خصوصاً تلك الموجهة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والخدمات السحابية التي تشهد نمواً غير مسبوق.

وتشير المعطيات إلى أن المرحلة الأولى من اختيار الشركات المشغّلة قد تُحسم قبل نهاية شهر أبريل، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين اللاعبين الكبار على السيطرة على الأصول الاستراتيجية التي ستشكّل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي في السنوات المقبلة.

ويُخصص ما يقارب 200 مليار دولار من إجمالي المشروع لبناء مركز البيانات وشبكات الطاقة المرتبطة به، فيما سيتم توجيه نحو 300 مليار دولار إضافية لتطوير منظومات أشباه الموصلات والبنى الحاسوبية اللازمة لتشغيل هذه المنشآت، وهو ما يعكس حجم الطلب المتسارع على قدرات المعالجة المتقدمة.

ويأتي هذا المشروع في سياق عالمي يشهد طفرة غير مسبوقة في الاستثمارات الموجهة لمراكز البيانات، مدفوعة بالانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وارتفاع الحاجة إلى قدرات حوسبة هائلة لدعمها.

كما يعكس المشروع توجه سوفت بنك لتعزيز موقعها الاستراتيجي داخل اقتصاد الذكاء الاصطناعي، عبر بناء شراكات واسعة النطاق بين الولايات المتحدة واليابان في مجالات التكنولوجيا والطاقة، بما يعزز تكامل المنظومات الصناعية الرقمية.

ويرى خبراء أن هذا النوع من المشاريع قد يمهد لظهور جيل جديد من مراكز البيانات ذاتية الاعتماد على الطاقة، مع خطط لتطوير محطات توليد كهرباء مخصصة لها، ما من شأنه تقليل الضغط على الشبكات الكهربائية العامة وفتح الباب أمام توسع أوسع في الاستثمارات الرقمية العملاقة خلال السنوات المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى