Ad
الاقتصادية

ارتفاع أسعار الوقود يضغط سياسياً على ترامب والجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي

كشف استطلاع حديث أجرته وكالة “رويترز” بالتعاون مع مؤسسة “إبسوس” عن تنامي تأثير ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة على المشهدين الاقتصادي والسياسي، حيث بات هذا الملف يشكل عبئاً متزايداً على الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، في ظل مخاوف متصاعدة من تداعيات التوتر مع إيران على الاقتصاد الأميركي.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن نحو 77% من الناخبين المسجلين يرون أن الرئيس ترامب يتحمل قدراً من المسؤولية عن الارتفاع الأخير في أسعار الوقود، فيما عبّر 58% منهم عن تراجع رغبتهم في دعم مرشحين يتبنون موقف الإدارة الحالية من التصعيد مع إيران.

كما أشار الاستطلاع إلى تقلص الفارق الذي كان يتمتع به الحزب الجمهوري في ملف إدارة الاقتصاد، حيث انخفض إلى نقطة مئوية واحدة فقط، مقارنة بتقدم بلغ 14 نقطة في بداية الولاية الثانية لترامب، ما يعكس تحولاً ملحوظاً في توجهات الناخبين.

وفي السياق نفسه، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى قرابة 4 دولارات للجالون، بزيادة تقارب دولاراً منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية على الأسر الأميركية، وأثار مخاوف من أن تتحول تكاليف الطاقة إلى عامل حاسم في تحديد نتائج الانتخابات المقبلة.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يعيد تشكيل أولويات الناخب الأميركي، مع تصدر قضايا التضخم وتكاليف المعيشة قائمة الاهتمامات الاقتصادية، الأمر الذي يضع الحزب الجمهوري أمام اختبار سياسي صعب للحفاظ على تماسك قاعدته الانتخابية وأغلبيته في الكونغرس.

وتعزى هذه التطورات جزئياً إلى تداعيات الحرب مع إيران، التي أدت إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية وتهديدات متزايدة للملاحة في مضيق هرمز، ما ساهم في رفع أسعار النفط والوقود عالمياً، وانعكس مباشرة على السوق الأميركية.

وفي ظل هذا الوضع، يترقب المستثمرون وصناع القرار مسار أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم والنمو خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستمرار الضغط على المشهد السياسي والاقتصادي حتى موعد الانتخابات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى