Ad
الاقتصادية

توتر أوروبي–أمريكي حول تخفيف عقوبات النفط الروسي وسط مخاوف من أزمة إمدادات

أثار قرار الولايات المتحدة الأخير بتخفيف القيود على صادرات النفط الروسي ردود فعل حذرة داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل تباين في الرؤى حول تداعيات الخطوة على أسواق الطاقة العالمية والدول الأكثر هشاشة اقتصادياً.

وفي هذا السياق، عبّر مفوض التجارة الأوروبي ماروش شفتشوفيتش عن قلقه من الإجراء الأمريكي، خلال محادثاته مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، مشيراً إلى أنه تلقى تطمينات بأن هذا النوع من التخفيف لن يتكرر في المستقبل.

وأوضح شفتشوفيتش، في تصريحات للصحفيين، أنه فهم من الجانب الأمريكي أن القرار جاء استجابة لضغوط إنسانية واقتصادية، خصوصاً في ما يتعلق بدول منخفضة الدخل تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، والتي تواجه أوضاعاً “شديدة الصعوبة” في ظل اضطرابات الإمدادات.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أصدرت ترخيصاً عاماً يسمح باستمرار عمليات شحن وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية المنقولة بحراً، اعتباراً من 17 أبريل، مع تمديد العمل بالإعفاء السابق حتى 16 مايو.

من جانبه، أوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أمام أعضاء مجلس الشيوخ هذا الأسبوع أن تمديد تخفيف العقوبات جاء استجابة لطلبات عدد من الدول الأكثر عرضة لأزمات الطاقة، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات نتيجة التوترات في منطقة مضيق هرمز، وهي نقطة عبور استراتيجية لتجارة النفط العالمية. وأشار إلى أن هذه الطلبات طُرحت خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وبحسب شفتشوفيتش، فقد ناقش هذه التطورات مباشرة مع بيسنت خلال اجتماع جمعهما هذا الأسبوع، حيث قيل له إن الخطوة الأمريكية تهدف بشكل أساسي إلى التخفيف من اختناقات الإمدادات الناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية ووقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.

وختم المفوض الأوروبي بالقول إنه تلقى رسالة واضحة من واشنطن مفادها أن هذا التمديد استثنائي ومرتبط بظروف طارئة، مؤكداً أنه لن يكون جزءاً من سياسة متكررة مستقبلاً، وأن الدافع الأساسي وراءه هو تجنب تفاقم أزمة الطاقة في الدول الأكثر ضعفاً اقتصادياً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى