Ad
الاقتصادية

تقلبات الطقس والتوترات الجيوسياسية تدفع أسعار الحبوب العالمية للصعود

شهدت أسواق الحبوب العالمية انتعاشًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، حيث ارتفعت أسعار القمح في بورصة شيكاغو لتعوض جزءًا من خسائرها السابقة، وسط تزايد القلق بشأن الظروف المناخية في الولايات المتحدة واستمرار التوترات في أسواق الطاقة.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بمخاوف متجددة من موجات الجفاف التي تضرب مناطق السهول الأمريكية، إلى جانب صعود أسعار النفط في ظل اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج الزراعي.

كما تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا بعد إعلان السعودية عن مناقصة دولية ضخمة لاستيراد نحو 710 آلاف طن من القمح، وهو ما عزز من توقعات الطلب العالمي ودفع السوق نحو مزيد من التعافي. وفي السياق ذاته، سجلت عقود الذرة وفول الصويا ارتفاعات طفيفة، رغم استمرار الضغوط الفنية التي حدّت من وتيرة الصعود.

وبحلول منتصف التعاملات، ارتفعت العقود الأكثر نشاطًا للقمح بنسبة تفوق 1% لتتداول فوق مستوى 6 دولارات للبوشل، بعد أن كانت قد تراجعت في الجلسة السابقة نتيجة تحسن توقعات الطقس في الولايات المتحدة وزيادة تقديرات الإنتاج الروسي، ما خفف مؤقتًا من مخاوف نقص الإمدادات.

إلا أن التوقعات الجوية عادت لتثير القلق مجددًا، إذ تشير بعض النماذج إلى احتمال استمرار الجفاف في أجزاء من السهول الأمريكية، في وقت بدأت فيه أوروبا الغربية تواجه ظروفًا مناخية أكثر جفافًا، ما يهدد جودة المحاصيل وإنتاجيتها.

في المقابل، ساهم ارتفاع أسعار النفط بنحو 2% في دعم القطاع الزراعي، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة أسعار المدخلات الأساسية مثل الوقود والأسمدة. كما أن التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج، تزيد من احتمالات اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن.

وتشير التقديرات إلى أن هذه العوامل مجتمعة—من طقس غير مستقر، وطلب عالمي قوي، وارتفاع تكاليف الإنتاج—قد تدفع بأسعار الحبوب إلى مواصلة التقلب خلال الفترة المقبلة.

أما في بقية الأسواق، فقد ارتفعت عقود الذرة بشكل معتدل مدعومة بزيادة الطلب على الصادرات الأمريكية، في حين واجهت أسعار فول الصويا بعض الضغوط نتيجة تراجع أسعار زيت الصويا، رغم بقائها قرب مستويات مرتفعة نسبيًا.

ويترقب المستثمرون في الوقت الراهن صدور بيانات جديدة حول صادرات الحبوب الأمريكية، والتي من شأنها أن تقدم مؤشرات أوضح حول اتجاهات الطلب العالمي في المرحلة القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى