استئناف تدفق النفط الروسي عبر أوكرانيا يعيد تشكيل مواقف أوروبية بشأن دعم كييف

في تطور لافت على صعيد أمن الطاقة في أوروبا، عادت إمدادات النفط الروسي إلى التدفق نحو عدد من الدول الأوروبية عبر الجزء الأوكراني من خط أنابيب “دروجبا”، وذلك بعد توقف استمر عدة أشهر، في خطوة كان لها انعكاس مباشر على مواقف سياسية داخل الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت مجموعة النفط المجرية “مول – MOL” أنها تلقت إشعاراً رسمياً من الجانب الأوكراني يفيد باستئناف عمليات ضخ الخام عبر الخط، متوقعة وصول أولى الشحنات إلى المصافي في المجر وسلوفاكيا في موعد أقصاه يوم الخميس.
وجاء هذا التطور متزامناً مع تحرك سياسي داخل الاتحاد الأوروبي، حيث وافق سفراء الدول الأعضاء في بروكسل على حزمة قرض مخصص لدعم السيولة المالية في أوكرانيا خلال عامي 2026 و2027، على أن يتم اعتماد القرار بشكل رسمي في وقت لاحق من الأسبوع.
وبحسب معطيات دبلوماسية، فإن استئناف تدفق النفط كان عاملاً مساهماً في تليين الموقف المجري، إذ كانت بودابست قد أبدت تحفظاً شديداً على القرض الأوروبي، إلى جانب سلوفاكيا، في وقت سابق.
وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان قد اتهم، إلى جانب الحكومة السلوفاكية، أوكرانيا بتعمد تعطيل إصلاحات مرتبطة بخط الأنابيب، وهي اتهامات نفتها كييف بشكل قاطع، مؤكدة التزامها بضمان استمرارية تدفق الطاقة وفق الأطر التقنية المعتمدة.
ويعكس هذا التطور تداخل ملف الطاقة مع الحسابات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت لا تزال فيه قضية أمن الإمدادات تمثل أحد أبرز التحديات الاستراتيجية للقارة.




