اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يعزز أمنه الطاقي عبر زيادة وارداته من الغاز الإسباني بنسبة 24٪

في ظل تقلبات جيوسياسية متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، يسعى المغرب إلى تأمين إمداداته الطاقية من خلال تعزيز شراكاته مع إسبانيا، مستفيداً من قرب السوق الأوروبية والبنية التحتية المتطورة للربط الطاقي بين البلدين.

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الإمدادات التقليدية التي تتعرض لضغوط دولية متزايدة بسبب النزاعات في المنطقة.

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة الاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات البترولية الإسبانية «كورس»، أن صادرات مدريد من الغاز الطبيعي سجلت 3789 جيغاواط/ساعة خلال يناير الماضي، بزيادة 24% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وتصدرت البرتغال قائمة المستوردين بحصة 24,8%، تلتها تركيا بنسبة 22,9%، فيما جاء المغرب في المركز الثالث بحصة بلغت 21,7%، ما يعكس زيادة الاعتماد على هذا المورد الحيوي في وقت يزداد فيه التوتر الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، لاسيما بعد التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما تلاه من ردود عسكرية أثارت مخاوف من اتساع نطاق الصراع.

كما تشهد المنطقة اضطرابات واسعة تمتد من غزة ولبنان إلى سوريا واليمن، إلى جانب احتجاجات اجتماعية متزايدة في إيران نتيجة تدهور العملة المحلية وتفاقم الأزمة المعيشية، ما يشكل تهديداً مباشراً لمسارات إمداد الطاقة العالمية، خصوصاً عبر مضيق هرمز وباب المندب.

وفي هذا الإطار، يعكس توجه المغرب نحو تعزيز وارداته من الغاز الإسباني رغبة واضحة في تحصين أمنه الطاقي، مستفيداً من قرب السوق الأوروبية وتطور شبكات الربط بين البلدين، ما يتيح له ضمان الإمدادات في أوقات الأزمات الدولية.

وتشير البيانات الإسبانية أيضاً إلى تحولات كبيرة في خريطة الإمدادات العالمية، حيث انخفضت واردات مدريد من الغاز الإفريقي بنسبة 22,2%، بينما ارتفعت الإمدادات من أمريكا الشمالية بنسبة 46,2% نتيجة زيادة الصادرات الأمريكية، فيما سجلت واردات الغاز من أوروبا وأوراسيا تراجعاً نسبته 9,4%، في مؤشر على إعادة رسم التحالفات الطاقية الكبرى عالمياً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى