كوريا الجنوبية تحافظ على التضخم عند الهدف وسط مخاوف من صدمات أسعار الطاقة

أظهرت بيانات حديثة أن معدل التضخم في كوريا الجنوبية استقر عند 2% خلال فبراير، مواكبًا هدف بنك كوريا المركزي، في حين يراقب صانعو السياسات عن كثب تقلبات أسعار الطاقة العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة البيانات والإحصاءات يوم الجمعة إن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2% على أساس سنوي، دون الوصول إلى توقعات استطلاع بلومبرغ التي كانت تشير إلى 2.1%. ويأتي ذلك مع مراعاة عطلة رأس السنة القمرية التي تعزز عادة الطلب على المواد الغذائية وتخلق تقلبات موسمية في الأسعار.
سجل التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبين، ارتفاعًا إلى 2.3% مقارنة بـ2% في يناير، ما يلفت الانتباه إلى إمكانية زيادة الضغوط التصاعدية إذا استمرت تقلبات أسعار النفط.
وقالت كاثلين أوه، كبيرة الاقتصاديين لدى مورغان ستانلي في كوريا: “نرى في كوريا انتقالًا سريعًا من ارتفاع أسعار النفط إلى أسعار الواردات، التي تستغرق نحو شهرين لتؤثر على أسعار المستهلكين. استمرار أسعار النفط المرتفعة يمكن أن يعزز الضغوط التصاعدية على التضخم بسرعة”.
تعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على واردات الطاقة، حيث تأتي غالبية النفط الخام وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار الدولية. ويأتي هذا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسواق النفط العالمية.
في الأسبوع الماضي، أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة عند 2.5% للاجتماع السادس على التوالي، بعد أربع تخفيضات متتالية بدأت في يوليو الماضي. كما رفع البنك توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى 2.2%، مقارنة بتوقعه السابق عند 2.1%، مؤكدًا أن الضغوط السعرية ستظل قريبة من الهدف.
شهدت أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية ارتفاعًا بنسبة 2.1% على أساس سنوي، في حين ارتفعت تكاليف الغذاء والسكن بنسبة 3%.
وارتفعت تكاليف الإسكان والمرافق بنسبة 1.2%، بينما سجلت الترفيه والثقافة زيادة بنسبة 3%. بالمقابل، ظلت مكاسب أسعار المستهلكين في قطاعات الاتصالات والصحة محدودة عند 0.4% و0.9% على التوالي.
أما سوق العقارات في سيؤول، فقد واصل ارتفاع أسعار الشقق لأسبوع آخر، رغم تباطؤ الوتيرة للأسبوع الخامس على التوالي، في ظل ضغوط سياسية وانتقادات للرئيس لي جاي ميونغ تجاه المضاربين على العقارات ومالكي المنازل المتعددة.




