الاقتصادية

بريطانيا تنفذ أول عملية اعتراض عسكري لناقلة ضمن “أسطول الظل” الروسي

نفذت القوات المسلحة البريطانية عملية بحرية غير مسبوقة استهدفت ناقلة نفط يُشتبه بانتمائها إلى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، في خطوة تهدف إلى تعطيل تدفقات النفط التي تُتهم بتمويل الحرب في أوكرانيا.

العملية، التي جرت في الساعات الأولى من صباح الأحد، انتهت بمداهمة السفينة «سيمرتوس» التي ترفع علم الكاميرون، عبر وحدة مشتركة ضمت مشاة البحرية الملكية وضباطًا من الوكالة الوطنية للجريمة، وبدعم جوي وبحري مكثف شمل مروحيات “تشينوك” وطائرات استطلاع، إلى جانب فرقاطة وسفينة متخصصة في كاسحة الألغام.

وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها التي تقدم فيها بريطانيا على تنفيذ اعتراض مباشر لسفينة مرتبطة بالعقوبات الروسية، في مؤشر على تحول واضح في طبيعة تعامل لندن مع ما تعتبره شبكات التفاف على العقوبات الغربية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في تدوينة على منصة “إكس” إن العملية تمثل “ضربة جديدة لروسيا”، مضيفًا أن الرسالة موجهة أيضًا إلى الجهات التي تساهم في تمويل الحرب، ومؤكدًا أن “لا أحد سيكون قادرًا على الاختباء خلف شبكات الظل”.

وبحسب الحكومة البريطانية، فقد تم احتجاز الناقلة عقب عملية المداهمة، وهي الآن تخضع للمراقبة قبالة السواحل الجنوبية لإنجلترا، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لتحديد طبيعة شحناتها ومسارها والجهات المرتبطة بها.

وأكدت السلطات أن العملية نُفذت بتنسيق وثيق مع فرنسا، في إطار تعاون أوروبي متزايد لملاحقة السفن التي يُشتبه بخرقها العقوبات المفروضة على روسيا.

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد منح في مارس الماضي الضوء الأخضر للقوات المسلحة لاعتراض واحتجاز السفن المرتبطة بما يُعرف بأسطول الظل الروسي، في خطوة عكست تشددًا متصاعدًا في موقف لندن تجاه صادرات النفط الروسية غير النظامية.

وتتهم دول غربية موسكو بالاعتماد على شبكة واسعة من السفن التي تغيّر أعلامها وهوياتها لنقل النفط بعيدًا عن الرقابة الدولية، بهدف الالتفاف على العقوبات المفروضة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

ورغم هذا التصعيد، تشير تقديرات نقلتها وكالة “رويترز” إلى أن حركة السفن الروسية الخاضعة للعقوبات لم تشهد تغيرًا كبيرًا في المرور عبر المياه البريطانية، إذ بقيت الأرقام مستقرة نسبيًا قبل وبعد الإعلان عن الإجراءات الجديدة.

كما يظل الدور البريطاني حتى وقت قريب مقتصرًا على الدعم الاستخباراتي واللوجستي للعمليات التي تقودها فرنسا والولايات المتحدة، قبل أن تنتقل لندن الآن إلى مرحلة المشاركة المباشرة في عمليات الاعتراض البحري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى