بريدجبوينت تستعد لصفقة كبرى في سوق مكافحة الطائرات المسيّرة

تشهد سوق تقنيات الدفاع المضاد للطائرات المسيّرة موجة توسع واستحواذات متسارعة، مدفوعة بتزايد الطلب العالمي على حلول الحماية من التهديدات الجوية منخفضة التكلفة.
وفي هذا السياق، تدرس شركة الاستثمار المباشر “بريدجبوينت” بيع شركتها الدنماركية “ماي ديفينس”، المتخصصة في كشف وتعطيل الطائرات بدون طيار، مستفيدة من الزخم المتنامي في قطاع الدفاع الحديث.
ووفقًا لمصادر مطلعة، بدأت “بريدجبوينت” (Bridgepoint) بالفعل إجراءات تحضيرية لعملية بيع محتملة لشركة “ماي ديفينس” (MyDefence)، حيث استعانت بمستشارين ماليين تمهيدًا لإطلاق مزاد في وقت لاحق من العام الجاري.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة الشركة قد تقترب من مليار دولار، مدفوعة بارتفاع مضاعفات التقييم في قطاع تكنولوجيا الدفاع، مع توقعات بأن تتضاعف إيرادات “ماي ديفينس” خلال العام الحالي.
كما أبدت عدة شركات دفاعية وصناديق استثمار خاصة اهتمامًا سابقًا بالاستحواذ على الشركة، في ظل تنامي الحاجة إلى حلول فعالة لمواجهة الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة وحماية البنى التحتية الحيوية.
تأسست “ماي ديفينس” عام 2013 على يد ضباط سابقين في الجيش الدنماركي ومهندسين متخصصين في تقنيات الاتصالات والحرب الإلكترونية، وتركز أعمالها على تطوير أنظمة تعتمد على كشف الترددات الراديوية والتشويش الإلكتروني للتصدي للطائرات المسيّرة.
وتشمل منتجاتها جهاز “بيت بول” (Pitbull)، وهو نظام تشويش محمول يستخدمه الجنود في الميدان، إضافة إلى جهاز “دوبرمان” (Dobermann) المصمم للتركيب على المركبات والقوارب لتعزيز الحماية في البيئات المتحركة.
تلعب الشركة دورًا متزايد الأهمية في تأمين الفعاليات الدولية، حيث تتعاون مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم التي انطلقت هذا الأسبوع في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ويشمل نطاق عملها مراقبة النشاط الجوي للطائرات المسيّرة، سواء المصرح بها أو غير المصرح بها، بهدف حماية الملاعب ومناطق التجمعات وممرات النقل والبنية التحتية الحساسة.
أدت النزاعات الجارية في أوكرانيا والشرق الأوسط إلى تسريع الطلب العالمي على أنظمة كشف ومكافحة الطائرات المسيّرة، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في ساحات القتال الحديثة.
كما كشفت هذه التطورات عن فجوة واضحة بين انخفاض تكلفة الطائرات الهجومية غير المأهولة، مثل طائرات “شاهد” الإيرانية، وارتفاع كلفة أنظمة الدفاع التقليدية مثل منظومات “باتريوت” الأمريكية، ما دفع إلى البحث عن حلول أكثر كفاءة ومرونة.
يشهد قطاع تقنيات الطائرات المسيّرة ومكافحتها موجة اهتمام متزايدة من المستثمرين والشركات الدفاعية حول العالم.
وفي هذا الإطار، تعمل شركة “روبن رادار سيستمز” (Robin Radar Systems) الهولندية، المتخصصة في أنظمة كشف الطائرات المسيّرة، مع مستشارين لدراسة خيار بيع محتمل قد تصل قيمته إلى نحو ملياري دولار.
كما تسعى شركة “كامبريدج إيروسبيس” البريطانية الناشئة إلى جمع تمويلات جديدة لتطوير أنظمة اعتراض متقدمة، بينما تتجه شركة “مرسيدس-بنز” إلى شراكات مع “تايتان تكنولوجيز” الألمانية لتعزيز حماية البنية التحتية الأوروبية من التهديدات الجوية غير المأهولة.
تعمل “بريدجبوينت”، المتخصصة في الاستثمار في الشركات المتوسطة الحجم، على جمع صندوق استثماري جديد بقيمة تقارب 7.5 مليار يورو، في وقت توسع فيه حضورها داخل قطاع الدفاع والتقنيات الأمنية.
وكانت الشركة قد استحوذت على حصة أغلبية في “ماي ديفينس” عام 2024، وساهمت منذ ذلك الحين في تمويل توسعة الإنتاج وتعزيز الإنفاق على البحث والتطوير بهدف دعم توسع الشركة في الأسواق العالمية.
كما ضمت محفظتها الاستثمارية شركات أخرى في القطاع، من بينها “كومرود” (Comrod) النرويجية المتخصصة في حلول الاتصالات التكتيكية والطاقة للصناعات الدفاعية.
وامتنعت كل من “بريدجبوينت” و“ماي ديفينس” عن التعليق على خطط البيع، فيما لم تصدر “روبن رادار سيستمز” أي تعليق فوري حول الموضوع.



