قوة الطلب الأمريكي تدفع مبيعات الشركات للصعود وتخفض ضغوط المخزونات في مايو

واصل قطاعا التجارة والتصنيع في الولايات المتحدة تسجيل أداء إيجابي خلال شهر مايو، بعدما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع مبيعات الشركات بوتيرة تفوقت بشكل واضح على نمو المخزونات، في مؤشر يعكس استمرار متانة الطلب داخل أكبر اقتصاد في العالم.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأمريكي، ارتفعت مبيعات شركات التجارة والتصنيع خلال مايو إلى نحو 2.14 تريليون دولار، مقارنة بـ 2.09 تريليون دولار في أبريل، مسجلة زيادة شهرية بلغت 2.1%، بينما بلغ النمو السنوي 11.9%.
في المقابل، سجلت المخزونات ارتفاعًا محدودًا خلال الفترة نفسها، إذ صعدت إلى 2.74 تريليون دولار مقابل 2.73 تريليون دولار في الشهر السابق، بزيادة شهرية لا تتجاوز 0.3%، وبنمو سنوي بلغ 3.1%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الشركات الأمريكية تمكنت من بيع جزء أكبر من منتجاتها مقارنة بسرعة تراكم السلع في المستودعات، وهو ما يعكس استمرار قوة الإنفاق والطلب من جانب المستهلكين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما تراجعت نسبة المخزونات إلى المبيعات، وهي أحد المؤشرات التي تتابعها الأسواق لقياس توازن العرض والطلب، إلى 1.28 شهرًا في مايو مقابل 1.30 شهرًا خلال أبريل، ما يعني أن الشركات أصبحت تحتاج إلى فترة أقصر لتصريف مخزونها الحالي.
ويرى محللون أن انخفاض نسبة المخزونات إلى المبيعات قد يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة عمليات الإنتاج والطلب، لكنه في الوقت نفسه قد يدفع بعض القطاعات إلى زيادة التصنيع مستقبلاً لتعويض انخفاض مستويات المخزون.




