الاقتصادية

شركات الطاقة تعيد رسم خريطة الاستثمارات العالمية مع تصاعد مخاطر الشرق الأوسط

تدفع الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط شركات النفط والغاز العالمية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاستثمارية، مع توجه متزايد نحو مناطق بديلة في جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية بحثاً عن مصادر أكثر استقراراً للإمدادات والطاقة.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة “إيني” الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي، إن حالة عدم اليقين التي تحيط بالمنطقة، إلى جانب استمرار المخاطر المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، سرعت توجه شركات الطاقة نحو أسواق جديدة خارج مراكز الإنتاج التقليدية.

وأوضح ديسكالزي، خلال جلسة أمام لجنة برلمانية إيطالية اليوم الخميس، أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط ستظل مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمة ستستمر في التأثير على قرارات الاستثمار في قطاع الطاقة.

وأضاف أن روسيا ودول الشرق الأوسط، بما فيها إيران، لن تكون قادرة على لعب الدور نفسه الذي كانت تؤديه سابقاً في أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن أي عودة محتملة لهذه الدول إلى الأسواق ستجري ضمن ظروف مختلفة جذرياً عن المرحلة السابقة.

وأشار المسؤول الإيطالي إلى أن أزمة مضيق هرمز كشفت أهمية تطوير مصادر إمداد جديدة، حيث بدأت مناطق أخرى تحظى باهتمام متزايد من جانب شركات الطاقة والحكومات الباحثة عن تنويع مواردها وتقليل الاعتماد على مناطق التوتر.

وتوقع ديسكالزي أن تشهد دول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية تدفقات استثمارية كبيرة خلال السنوات المقبلة، في ظل سعي القطاع إلى بناء شبكة طاقة عالمية أكثر تنوعاً وقدرة على مواجهة الأزمات الجيوسياسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى