واردات أوروبا من الغاز الروسي تسجل أعلى مستوى منذ بداية 2025

سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي قفزة ملحوظة خلال شهر مايو، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يناير 2025، في مؤشر يعكس استمرار اعتماد بعض الدول الأوروبية على الإمدادات الروسية رغم الجهود المتواصلة لتقليص هذا الارتباط في قطاع الطاقة.
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” وحسابات وكالة الأنباء الروسية “تاس”، بلغت القيمة الإجمالية لمشتريات الاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي نحو 1.5 مليار يورو خلال مايو، موزعة بين الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال.
وأظهرت البيانات أن واردات الغاز الروسي عبر الأنابيب وصلت إلى حوالي 575 مليون يورو، بينما بلغت قيمة شحنات الغاز الطبيعي المسال نحو 925 مليون يورو، لتصبح الإمدادات البحرية المصدر الأكبر للغاز الروسي إلى السوق الأوروبية خلال الفترة المذكورة.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت لم يعد فيه سوى مسار واحد رئيسي لنقل الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا، يتمثل في خط “ترك ستريم”، الذي يربط روسيا بتركيا ومنها إلى عدد من الأسواق الأوروبية، في حين تحولت غالبية الإمدادات الروسية المتبقية إلى شكل شحنات من الغاز الطبيعي المسال عبر الناقلات البحرية.
ورغم الارتفاع الشهري المسجل في مايو، تشير الأرقام التراكمية إلى استمرار تراجع الاعتماد الأوروبي على الغاز الروسي مقارنة بالعام الماضي، إذ انخفضت قيمة المشتريات خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 إلى نحو 2.4 مليار يورو، مقابل 2.8 مليار يورو خلال الفترة نفسها من 2025.
ويعكس هذا التطور استمرار إعادة تشكيل خريطة الطاقة الأوروبية، حيث تحاول دول الاتحاد تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز الاعتماد على بدائل أخرى، في وقت ما تزال فيه السوق الأوروبية تحتفظ بجزء من وارداتها الروسية بسبب اعتبارات تتعلق بالأمن الطاقي والأسعار.




