أزمة سوق الإسكان الأمريكي تتفاقم مع استمرار تراجع ثقة شركات البناء

واصل قطاع بناء المنازل في الولايات المتحدة مواجهة ضغوط قوية خلال يوليو، بعدما سجل مؤشر ثقة شركات البناء تراجعًا جديدًا، ليبقى عند مستويات ضعيفة تعكس استمرار حالة عدم اليقين التي تخيم على سوق العقارات منذ أكثر من عام.
وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية لبناة المنازل انخفاض مؤشر ثقة شركات بناء المنازل إلى 34 نقطة خلال يوليو 2026، مقارنة بـ 36 نقطة في يونيو، بينما بلغ 33 نقطة خلال يوليو من العام الماضي. ويعد بقاء المؤشر دون مستوى 40 نقطة للشهر الخامس عشر على التوالي أطول فترة ضعف يشهدها القطاع منذ عام 2012.
وأرجعت الرابطة استمرار تراجع المعنويات إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف الاقتراض نتيجة بقاء معدلات الفائدة على الرهن العقاري عند مستويات مرتفعة، إضافة إلى زيادة أسعار الأراضي ومواد البناء، واستمرار نقص العمالة المتخصصة في قطاع الإنشاءات.
كما أشارت إلى أن حالة الترقب بين المشترين المحتملين ساهمت في إضعاف نشاط السوق، إذ يفضل العديد منهم تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لانخفاض تكاليف التمويل ووضوح أكبر بشأن اتجاهات التضخم والنمو الاقتصادي.
وفي محاولة لتحفيز الطلب، لجأت نسبة متزايدة من شركات البناء إلى تقديم تخفيضات وحوافز للمشترين. وأوضح التقرير أن 37% من شركات البناء خفضت أسعار المنازل خلال يوليو مقابل 35% في يونيو، فيما بلغ متوسط التخفيضات السعرية نحو 6%.
كذلك ارتفعت نسبة الشركات التي قدمت عروضًا تحفيزية للمشترين إلى 63%، في مؤشر يعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات التطوير العقاري للحفاظ على مستويات المبيعات في ظل ضعف القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف التمويل.




