عوائد السندات اليابانية تقترب من 3% وسط ضغوط التضخم وتراجع الين

شهدت سوق السندات اليابانية موجة جديدة من الضغوط البيعية، دفعت عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاثة عقود، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير ضعف الين على التضخم وتوجهات بنك اليابان خلال الفترة المقبلة.
وارتفع العائد على السندات اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.93% خلال تعاملات الإثنين، مسجلًا أعلى مستوياته منذ عام 1996، في ظل إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية اليابانية، مع تنامي الرهانات على إمكانية رفع سعر الفائدة إلى 1.25% بحلول سبتمبر.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الين خسائره أمام الدولار، حيث اقترب سعر صرف العملة اليابانية من مستوى 159 ينًا للدولار. وبذلك يكون الين قد فقد جزءًا كبيرًا من المكاسب التي حققها عقب التحركات الحكومية المنسقة بين طوكيو وواشنطن في نهاية الشهر الماضي.
وكانت تلك التحركات قد ساهمت مؤقتًا في دفع العملة اليابانية من مستويات قرب 164 ينًا للدولار، وهو أدنى مستوى لها في أربعة عقود، إلى حوالي 155 ينًا، قبل أن يستأنف الين مساره الهابط.
في المقابل، أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية أداءً أضعف من المتوقع للاقتصاد الياباني، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا دون التقديرات خلال الربع الثاني من العام. ويعكس ذلك استمرار التحديات المرتبطة بالطلب الداخلي، في ظل ضعف الإنفاق الاستهلاكي وتراجع الاستثمارات الرأسمالية.
ويضع هذا الوضع بنك اليابان أمام معادلة أكثر تعقيدًا؛ فاستمرار ضعف الين قد يزيد تكلفة الواردات ويرفع الضغوط التضخمية، بينما يشير تباطؤ النشاط الاقتصادي إلى الحاجة إلى الحذر قبل تشديد السياسة النقدية بوتيرة سريعة.
وفي سوق السندات، امتدت موجة ارتفاع العوائد إلى مختلف آجال الاستحقاق، حيث سجلت السندات قصيرة وطويلة الأجل زيادات ملحوظة خلال تعاملات الإثنين.
| السندات | العائد | التغير |
|---|---|---|
| سنتان | 1.691% | +3.6 نقطة أساس |
| 10 سنوات | 2.927% | +4.7 نقطة أساس |
| 30 عامًا | 4.079% | +6.3 نقطة أساس |
ويعكس صعود العوائد بهذا الشكل تحولًا ملحوظًا في توقعات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة اليابانية، خصوصًا مع استمرار الضغوط على الين وارتفاع احتمالات بقاء التضخم عند مستويات تدفع البنك المركزي إلى مواصلة تطبيع سياسته النقدية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة إشارات أوضح من بنك اليابان بشأن توقيت وحجم أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة، في وقت يحاول فيه صانعو السياسة تحقيق توازن بين احتواء التضخم ودعم اقتصاد لا يزال يواجه ضعفًا في الطلب المحلي.




