الاقتصادية

استقرار أسعار المنازل في الصين يخفي استمرار أزمة العقارات

أظهرت بيانات حديثة أن سوق العقارات الصيني لم يتمكن من تحقيق تحسن ملموس خلال يوليو، بعدما حافظت أسعار المنازل الجديدة على استقرار نسبي، في مؤشر جديد على استمرار ضعف الطلب وتباطؤ تعافي أحد أبرز القطاعات المؤثرة في الاقتصاد الصيني.

وسجلت أسعار المنازل الجديدة في الصين تراجعاً شهرياً بنسبة 0.10% خلال يوليو، وهي النسبة نفسها المسجلة في الشهر السابق، ما يعكس استمرار حالة الجمود التي تسيطر على السوق رغم الجهود الحكومية الرامية إلى دعم القطاع.

وعلى أساس سنوي، انخفضت الأسعار بنسبة 3.2%، مقارنة بتراجع قدره 3.3% في القراءة السابقة، وهو تحسن محدود لا يزال بعيداً عن الإشارة إلى عودة قوية للطلب على العقارات.

وتشكل أزمة العقارات أحد أبرز مصادر الضغط على الاقتصاد الصيني، إذ أدى انخفاض مبيعات المنازل وتراجع قيمة الأصول العقارية إلى إضعاف ثقة الأسر والشركات، والحد من الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات الجديدة.

كما أن استمرار ضعف سوق الإسكان يقلص قدرة قطاع العقارات على دعم النشاط الاقتصادي، في وقت تحاول فيه الصين الاعتماد بشكل أكبر على قطاعات التصنيع والصادرات لتعزيز النمو.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه بكين تحديات متزايدة في تنشيط الطلب المحلي، إذ لا يزال المستهلكون والشركات يتعاملون بحذر مع الأوضاع الاقتصادية، بينما يواصل قطاع العقارات التأثير في ثقة المستثمرين والأسر.

وفي محاولة لاحتواء الضغوط، تعهدت القيادة الصينية في نهاية يوليو بتعزيز الدعم للاقتصاد من خلال تسريع وتيرة الإنفاق المالي وإقرار سياسات إضافية لتحفيز النشاط، إلا أن التوجه الحكومي لم يتضمن حتى الآن حزمة تحفيز واسعة النطاق، وفق ما أوردته رويترز.

ويرى مراقبون أن استعادة نشاط سوق العقارات ستظل عاملاً حاسماً في تحديد قوة التعافي الاقتصادي الصيني خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أن تحسن أسعار المنازل والمبيعات قد يسهم في رفع ثقة الأسر وتشجيعها على زيادة الإنفاق.

أسعار المنازل الجديدة في الصين – يوليو 2026

المؤشرالتوقعاتالقراءة السابقةالقراءة الحالية
التغير الشهري-0.10%-0.10%
التغير السنوي-3.3%-3.2%
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى