الأسهم الأوروبية تصعد بدعم التعدين والتكنولوجيا وسط تحسن شهية المخاطرة

استعادت الأسهم الأوروبية بعض الزخم الإيجابي في بداية تعاملات الأسبوع، مدعومة بمكاسب قطاعات التعدين والتكنولوجيا والدفاع، في وقت انعكس فيه تحسن المزاج العام في الأسواق العالمية على حركة الأسهم، مع تراجع المخاوف بشأن استمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة.
وتلقت البورصات الأوروبية دعماً من إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية، بعدما عززت التطورات الاقتصادية الأخيرة التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى موقف أقل تشدداً خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي ساهم في تحسين شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر.
وفي سوق السندات، حافظت عوائد السندات الحكومية الرئيسية في منطقة اليورو على مستويات مرتفعة، إذ استقر عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات عند نحو 3.21%، بالقرب من أعلى مستوياته المسجلة منذ أكثر من 15 عاماً.
وكان العائد على السندات الألمانية قد لامس 3.2118% في أواخر يوليو، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2011، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الديون الأوروبية في ظل توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة والتضخم.
وفي المقابل، تشير تسعيرات الأسواق المالية إلى توقع وصول سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى نحو 2.76% بحلول مارس 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.25%. كما تتجاوز احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل 90%، وفق ما نقلته «رويترز».
وتعكس هذه التوقعات استمرار ترقب المستثمرين لتحركات البنك المركزي الأوروبي، خصوصاً في ظل استمرار حساسية الأسواق تجاه تطورات التضخم وأسعار الطاقة والنمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
وعلى صعيد البورصات، ارتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» بنحو نقطة واحدة، أو 0.20%، ليستقر عند 659 نقطة، فيما صعد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بمقدار 41 نقطة، أو 0.40%، إلى 10791 نقطة.
كما أنهى مؤشر «داكس» الألماني التعاملات مرتفعاً بنحو 21 نقطة، بما يعادل 0.10%، مسجلاً 26461 نقطة، بينما استقر مؤشر «كاك 40» الفرنسي تقريباً عند مستوى 8637 نقطة.
ويترقب المستثمرون الأوروبيون خلال الجلسات المقبلة مزيداً من البيانات الاقتصادية والتصريحات الصادرة عن مسؤولي البنوك المركزية، في محاولة لتحديد اتجاه أسعار الفائدة والعوائد، وسط استمرار التباين بين قوة بعض القطاعات ومخاطر التضخم والنمو التي تواجه الاقتصاد العالمي.




