الاقتصادية

الذهب يستعيد بريقه مع تراجع الدولار وتبدد رهانات تشديد السياسة النقدية الأمريكية

استهلت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد الضغوط على توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بعدما كشفت أحدث البيانات الاقتصادية عن مؤشرات على تباطؤ نسبي في أداء الاقتصاد الأمريكي.

وصعدت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بنحو 9.5 دولارات، أو ما يعادل 0.20%، لتصل إلى 4413.2 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.50% إلى نحو 4398.54 دولاراً للأوقية.

ويأتي هذا الأداء في وقت فقد فيه الدولار جزءاً من قوته أمام العملات الرئيسية، إذ تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.15% ليستقر عند 99.51 نقطة.

ويستفيد الذهب عادة من ضعف الدولار، باعتبار أن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، كما يعزز جاذبيته في ظل تراجع العوائد المتوقعة على الأصول المقومة بالدولار.

وتلقى المعدن الأصفر دعماً إضافياً من إعادة تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.

ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تراجعت توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 30%، مقابل 47% قبل شهر.

ويعكس هذا التغير استمرار حالة الحذر في أوساط المتعاملين، خصوصاً بعد صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي لم تقدم إشارات قوية على الحاجة إلى تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وكانت بيانات جامعة ميشيغان قد أظهرت تراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين خلال أغسطس، في حين استقرت أسعار المنتجين على أساس شهري في يوليو، بالتزامن مع تسجيل أسعار المستهلكين زيادة محدودة.

وفي أسواق المعادن النفيسة، لم يقتصر الصعود على الذهب، إذ ارتفعت الفضة الآجلة لتسليم سبتمبر بنسبة 0.95% إلى 65.72 دولاراً للأوقية، بينما قفزت الفضة الفورية بنسبة 1.65% إلى 65.75 دولاراً.

كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.30% إلى 1754.82 دولاراً للأوقية، في حين سجل البلاديوم مكاسب أكبر بلغت 1.35% ليصل إلى 1335.69 دولاراً.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة المزيد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، باعتبارها عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي، وهو ما قد ينعكس بدوره على حركة الدولار وعوائد السندات وأسعار الذهب وبقية المعادن النفيسة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى