النفط يفقد مكاسبه مع تزايد الرهانات على انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، بعدما بدأت الأسواق في إعادة تقييم احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل التوترات التي تهدد حركة إمدادات الطاقة العالمية عبر المنطقة.
وتعرض الخام لضغوط بيعية بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الأسبوع الماضي، عندما ارتفعت أسعار العقود القياسية بأكثر من 5% مع تجدد الهجمات والاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وتترقب الأسواق بشكل خاص الموقف الإيراني من استئناف المفاوضات مع واشنطن، بعدما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع أن طهران لم تحسم بعد قرارها بشأن العودة إلى المحادثات.
وفي المقابل، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأميركيين إلى تقبل ارتفاع محدود في أسعار البنزين، إلى حين انتهاء النزاع الراهن، في إشارة إلى استمرار الضغوط على سوق الطاقة رغم الآمال بحدوث انفراجة سياسية.
وتزامن تحرك أسعار النفط مع تراجع ملحوظ في حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، ما أبقى مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة ضمن حسابات المستثمرين.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التابعة لمنصة «كبلر» أن خمس سفن محملة بالسلع الأساسية فقط عبرت المضيق يوم السبت، بينما لم تسجل المنصة أي عملية عبور يوم الأحد.
ويمثل ذلك انخفاضاً حاداً مقارنة بالأسبوع السابق، عندما بلغ عدد السفن التي عبرت المضيق خلال الفترة نفسها 31 سفينة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق النفط، نظراً للدور المحوري الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة شحن الطاقة العالمية، ما يجعل أي تراجع مستمر في حركة السفن مصدر قلق بشأن سلامة الإمدادات وتكاليف النقل والتأمين.
وتحاول الأسواق في الوقت الراهن الموازنة بين عاملين متعارضين؛ أولهما المخاطر الجيوسياسية واحتمال استمرار الاضطرابات في المنطقة، وثانيهما إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي يخفف حدة التوتر ويفتح الطريق أمام عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.
وكان خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط قد أنهيا الأسبوع الماضي على مكاسب تجاوزت 5%، مدفوعين بالمخاوف من تأثير التطورات الأمنية على تدفقات النفط العالمية.
وفي حال تحققت انفراجة في المحادثات بين واشنطن وطهران، قد تتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي أضيفت إلى أسعار الخام خلال الفترة الأخيرة، بينما قد يؤدي استمرار التصعيد وتعطل الملاحة إلى إبقاء الأسعار تحت ضغط صعودي.
أسعار العقود الآجلة للنفط
| الخام | سعر البرميل | التغير | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| برنت – تسليم أكتوبر | 88.53 دولار | +0.01 دولار | — |
| نايمكس – تسليم سبتمبر | 82.08 دولار | -0.32 دولار | -0.40% |
وبذلك تظل أسواق الطاقة رهينة لمسار التطورات السياسية والأمنية، مع تركيز المستثمرين على أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مراقبة حركة السفن في مضيق هرمز باعتبارها مؤشراً رئيسياً على مستوى المخاطر التي تواجه إمدادات النفط العالمية.




