سيولة مستقرة وترقب حذر يطبعان سوق النقد بالمغرب قبيل اجتماع بنك المغرب

أكد مركز الأبحاث “التجاري غلوبال ريسيرش” أن سوق النقد في المغرب واصلت إظهار قدر من الاستقرار والتوازن مع اقتراب موعد اجتماع بنك المغرب المرتقب خلال الفصل الثاني من سنة 2026، في ظل ظروف مالية تتسم بالحذر وترقب اتجاهات السياسة النقدية.
وأوضح المركز، في مذكرته الأسبوعية “Weekly Hebdo Taux – Fixed Income” التي تغطي الفترة الممتدة من 5 إلى 11 يونيو 2026، أن أسعار الفائدة بين البنوك استقرت خلال هذا الأسبوع عند مستويات متماشية مع سعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2.25%، ما يعكس استمرار انسجام السوق مع التوجهات النقدية الحالية.
وفي السياق ذاته، سجل مؤشر MONIA، وهو متوسط المؤشر المغربي المرجعي لقياس عمليات إعادة الشراء المضمونة بسندات الخزانة، تراجعًا طفيفًا ليستقر عند 2.21% مقارنة بـ 2.22% في الأسبوع السابق، في إشارة إلى تغير محدود في مستويات السيولة قصيرة الأجل.
وأشار التقرير إلى أن السيناريو الأساسي لدى “التجاري غلوبال ريسيرش” يرجح استمرار بنك المغرب في تبني نهج حذر خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما قد يترتب عنها من انعكاسات على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
على صعيد العمليات النقدية، سجل الطلب البنكي على السيولة من البنك المركزي تراجعًا خلال الأسبوع، حيث انخفضت قيمة التسبيقات لمدة 7 أيام إلى 43.8 مليار درهم، مقابل 55.4 مليار درهم في الأسبوع السابق، ما يعكس تراجعًا في الحاجة الفورية للتمويل.
وفي المقابل، واصل بنك المغرب تدخله في السوق عبر ضخ سيولة مهمة بلغت 100 مليار درهم من خلال عمليات القروض المضمونة وإعادة الشراء، بهدف الحفاظ على توازن السيولة في النظام البنكي.
أما على مستوى تدبير الخزينة، فقد رفعت الخزينة من حجم توظيف فوائضها المالية بشكل ملحوظ، سواء عبر عمليات بدون ضمان أو عبر إعادة الشراء، بزيادة قدرت بنحو 7 مليارات درهم، لتتجاوز بذلك 25 مليار درهم خلال أسبوع واحد، في خطوة تعكس تحسن إدارة السيولة قصيرة الأجل في السوق النقدية.



