Non classé

الفيدرالي الأمريكي يستبعد خفض الفائدة في 2026 وسط مراجعة تصاعدية لتوقعات التضخم

في إشارة جديدة إلى استمرار التشدد في السياسة النقدية، كشف التقرير الفصلي الصادر عن لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب رؤساء البنوك الفيدرالية الإقليمية، عن توجه واضح لدى صناع القرار بعدم استبعاد خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، مع إبقاء احتمال رفعها مطروحاً وإن كان غير محسوم.

وجاء في التقرير الصادر يوم الأربعاء، عقب اجتماع اللجنة، أن صناع السياسة النقدية قاموا بخفض توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأمريكي خلال العام الجاري، وذلك بالتزامن مع تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير.

وأظهر توزيع الآراء داخل اللجنة درجة من الانقسام، حيث رأى 9 من أصل 19 مشاركاً أن هناك احتمالاً لرفع الفائدة في مرحلة ما، بينما أبدى العدد نفسه تقريباً إمكانية خفضها. في المقابل، امتنع أحد الأعضاء عن تقديم أي توقعات، وسط تكهنات في الأوساط الاقتصادية بأن رئيس المجلس كيفن وارش قد يكون هو المعني.

على صعيد التضخم، رفع صناع السياسة تقديراتهم لكل من المؤشر العام والأساسي، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية، في حين جرى خفض طفيف لتوقعات معدل البطالة، بما يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل الأمريكي.

وفي ما يتعلق بالتوقعات التفصيلية، أظهرت البيانات المحدثة تغييرات مقارنة بتقديرات مارس، حيث خُفّضت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026 إلى 2.2% مقابل 2.4% سابقاً، مع تعديلات طفيفة للسنوات اللاحقة. كما تم تعديل توقعات البطالة لتستقر حول 4.3% في 2026.

أما على مستوى التضخم، فقد ارتفعت توقعات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.6% في 2026 مقارنة بـ2.7% سابقاً، فيما صعد المؤشر الأساسي إلى 3.3% بدلاً من 2.7%، وهو ما يعكس إعادة تقييم واضحة لمسار الأسعار في الاقتصاد الأمريكي.

وفي المقابل، تم رفع تقديرات سعر الفائدة إلى 3.8% لعام 2026 مقارنة بـ3.4% في التوقعات السابقة، في إشارة إلى أن الفيدرالي يتجه نحو إبقاء السياسة النقدية أكثر تقييداً لفترة أطول مما كان متوقعاً.

وتشير هذه التحديثات إلى أن صناع السياسة النقدية يتعاملون مع مشهد اقتصادي أكثر تعقيداً، حيث لا يزال التضخم أعلى من المستهدف، رغم مؤشرات الاستقرار النسبي في سوق العمل.

وأظهرت أحدث البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة بقاء معدل البطالة عند 4.3% خلال مايو، بما يتماشى مع التوقعات، بينما سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 3.8% في أبريل، في حين بلغ المؤشر الأساسي 3.3% خلال الشهر نفسه، ما يعزز صورة التضخم المستمر رغم جهود التشديد النقدي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى