سهم إنتل يقترب من قممه التاريخية بدعم رهانات إعادة الهيكلة

شهد سهم شركة إنتل قفزة قوية دفعت به إلى مستويات غير مسبوقة منذ ذروة طفرة شركات التكنولوجيا مطلع الألفية، في إشارة إلى تنامي ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على استعادة موقعها التنافسي عبر خطة إعادة هيكلة واسعة النطاق.
وخلال تداولات الجمعة، واصل السهم مساره الصاعد ليصل إلى مستوى 70 دولارًا، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أكثر من ربع قرن، مدفوعًا بموجة شراء قوية عززتها التوقعات الإيجابية بشأن التحول الاستراتيجي الذي تنفذه الشركة الأمريكية في قطاع أشباه الموصلات.
ويأتي هذا الأداء اللافت بعدما حقق سهم إنتل مكاسب متراكمة تقارب 90% منذ مطلع 2026، مواصلاً البناء على الزخم القوي الذي سجله خلال العام الماضي، حين ارتفع بأكثر من 80%، ما يعكس تحولًا ملحوظًا في نظرة الأسواق تجاه مستقبل الشركة.
ويرى متعاملون أن هذا الصعود يرتبط بتزايد الرهانات على نجاح إنتل في تنفيذ خطتها لإعادة هيكلة أنشطتها الصناعية، خاصة في ظل سعيها لتعزيز قدراتها الإنتاجية، ومنافسة كبار المصنعين العالميين، والاستفادة من الطلب المتنامي على الرقائق المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ورغم هذه المكاسب القوية، لا يزال السهم يتحرك دون قمته التاريخية المسجلة في عام 2000، ما يفتح الباب أمام توقعات بمواصلة الصعود إذا تمكنت الشركة من ترجمة خططها الاستراتيجية إلى نتائج تشغيلية ومالية ملموسة.
ويعكس هذا الأداء أيضًا عودة إنتل إلى دائرة اهتمام المستثمرين، بعد سنوات من الضغوط التشغيلية والمنافسة الشرسة، في وقت تراهن فيه الأسواق على أن الشركة قد تكون بصدد مرحلة جديدة من النمو واستعادة النفوذ داخل صناعة الرقائق العالمية.



