تراجع قياسي في حاجيات تمويل الخزينة المغربية إلى 796 مليون درهم

كشفت وزارة الاقتصاد والمالية عن تحسن ملحوظ في وضعية الخزينة العمومية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، بعدما سجلت حاجيات التمويل تراجعًا كبيرًا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأوضحت الوزارة، في وثيقتها الدورية حول وضعية تحملات ومداخيل الخزينة، أن حاجيات التمويل بلغت 796 مليون درهم فقط عند متم مارس 2026، مقابل 15,6 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، ما يعكس تقلصًا كبيرًا في الضغط على التمويلات العمومية.
وأبرزت المعطيات أن صافي التعبئات في السوق الداخلية استقر في حدود 24,3 مليار درهم، وهو مستوى قريب من المسجل خلال نهاية الفصل الأول من السنة الماضية، بما يعكس استمرار اعتماد الدولة على التمويل الداخلي بوتيرة مستقرة نسبياً.
وفي ما يتعلق بالتمويل الخارجي، سجلت القروض الخارجية الصافية مستوى بلغ 3,1 مليار درهم، مقابل 6,8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة السابقة، في إشارة إلى تراجع نسبي في اللجوء إلى التمويلات الخارجية.
أما على مستوى مكونات المديونية الداخلية، فقد بلغت الاكتتابات حوالي 48 مليار درهم، في حين وصلت تسديدات أصل الدين إلى 23,7 مليار درهم، ما يعكس دينامية نشطة في تدبير الدين الداخلي بين الاقتراض والسداد.
وبخصوص الدين الخارجي، أوضحت الوزارة أن التدفقات شملت سحوبات بقيمة 5,8 مليار درهم، مقابل استهلاكات بلغت 8,8 مليار درهم، ما يعكس استمرار عمليات إعادة هيكلة وتسيير الالتزامات الخارجية.
وتُبرز الوثيقة الإحصائية الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية أن هذه الأرقام تعكس حصيلة تنفيذ توقعات قانون المالية، مع مقارنتها بالمنجزات المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في سياق يتسم بتقلبات في حاجيات التمويل وتحسن نسبي في مؤشرات التوازن المالي للخزينة.




