بنك المغرب يرسم خارطة الاستقرار المالي المقبلة وسط إشادة بمتانة المنظومة الوطنية

أكدت لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية أن القطاع المالي المغربي يواصل الحفاظ على قدرته العالية على مواجهة مختلف الضغوط والتحديات، مستفيداً من متانة وضعه المالي وتوفره على هوامش أمان احترازية تعزز صموده في ظل التحولات الاقتصادية الدولية.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الثالث والعشرين للجنة، المنعقد بمقر بنك المغرب في الرباط، حيث تمت المصادقة على النسخة الثالثة عشرة من تقرير “الاستقرار المالي” برسم سنة 2025، الذي يرصد تطورات وضعية المنظومة المالية الوطنية ومستوى المخاطر المحيطة بها.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض آخر مستجدات خارطة الطريق الجديدة المتعلقة بالاستقرار المالي للفترة الممتدة بين 2026 و2030، والتي تهدف إلى مواصلة تطوير آليات الوقاية وتعزيز قدرة النظام المالي المغربي على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والمالية المستقبلية.
كما ناقشت اللجنة تطور المخاطر الشمولية المرتبطة بالنظام المالي، في ضوء المؤشرات الاقتصادية الحالية والتوقعات المستقبلية، مؤكدة استمرار مراقبة العوامل التي قد تؤثر على التوازنات المالية، سواء على المستوى الداخلي أو في ارتباط بالتطورات العالمية.
وفي محور مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أشادت اللجنة بالنتائج التي حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن التقدم المسجل يعكس فعالية الإصلاحات المعتمدة لتعزيز منظومة المراقبة والامتثال للمعايير الدولية.
وشددت اللجنة، في المقابل، على ضرورة مواصلة الجهود للحفاظ على المكتسبات المحققة، وتعزيز آليات الحكامة والرقابة، بما يضمن استمرار توافق النظام المالي الوطني مع أفضل الممارسات الدولية.
كما أكدت أهمية الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها جولات التقييم المتبادل الجديدة التي تشرف عليها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENAFATF)، باعتبارها محطة أساسية لقياس مدى فعالية منظومة مكافحة الجرائم المالية وتمويل الإرهاب.
ويعكس هذا التقييم استمرار توجه المغرب نحو ترسيخ الاستقرار المالي كأحد ركائز التنمية الاقتصادية، في وقت تواجه فيه الأنظمة المالية العالمية تحديات متزايدة مرتبطة بالتقلبات الاقتصادية، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، والتحولات المتسارعة في الأسواق.




