العملات

الجنيه الإسترليني يتراجع مع تصاعد مخاوف الطاقة والتوترات بين واشنطن وطهران

سجل الجنيه الإسترليني تراجعًا خلال تعاملات الأسواق العالمية، ليفقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة ويتداول دون مستوى 1.34 دولار، بعدما لامس أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت الضغوط على العملة البريطانية بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عقب تجدد الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، إلى جانب إعلان طهران استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن احتمالات تعطل إمدادات الطاقة العالمية وعودة الضغوط التضخمية إلى الأسواق.

وأدت هذه التطورات إلى إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية في المملكة المتحدة، حيث ارتفعت التوقعات بشأن إمكانية استمرار بنك إنجلترا في رفع أسعار الفائدة لمواجهة تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم.

وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمال تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مع تزايد فرص اللجوء إلى رفع إضافي إذا استمرت موجة ارتفاع الأسعار الناتجة عن اضطرابات أسواق الطاقة.

وعلى الساحة الداخلية، تتركز أنظار المستثمرين على تطورات سباق قيادة حزب العمال، وسط توقعات بأن يتولى آندي بورنهام زعامة الحزب مع نهاية الأسبوع، على أن يتم تكليفه رسميًا بتشكيل الحكومة وتولي منصب رئيس الوزراء خلال الأسبوع التالي.

ورغم التراجع المسجل مؤخرًا، لا يزال الجنيه الإسترليني يحتفظ بجزء كبير من المكاسب التي حققها خلال الفترة الماضية، في ظل اعتقاد الأسواق بأن تداعيات المشهد السياسي المحلي أصبحت إلى حد كبير محسوبة ضمن الأسعار الحالية.

ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب إشارات بنك إنجلترا بشأن مسار الفائدة، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على اتجاه العملة البريطانية في المرحلة القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى