انفراجة دبلوماسية تدفع البنوك العالمية إلى خفض توقعات النفط

دفعت المؤشرات الأولية بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عدداً من أكبر المؤسسات المالية العالمية إلى إعادة تقييم توقعاتها لأسواق الطاقة، مع ترجيح عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بوتيرة أسرع من المتوقع، ما يخفف المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام العالمية.
وفي هذا السياق، خفض بنك “جولدمان ساكس” تقديراته لسعر خام برنت خلال الربع الأخير من العام الجاري إلى 80 دولاراً للبرميل، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى بلوغ الأسعار 90 دولاراً. وأوضح البنك أن رؤيته الجديدة تستند إلى افتراض استعادة صادرات النفط من دول الخليج مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الأزمة، وذلك بحلول نهاية شهر يوليو.
ورغم أن التفاصيل النهائية للاتفاق بين واشنطن وطهران لم تتضح بعد، يرى البنك أن احتمالات استقرار الإمدادات العالمية أصبحت أعلى، وهو ما يحد من الضغوط الصعودية على أسعار النفط.
من جانبه، عدّل “مورجان ستانلي” توقعاته أيضاً، متوقعاً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 90 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث من العام، بدلاً من 100 دولار في تقديراته السابقة، على أن يتراجع إلى 80 دولاراً للبرميل خلال الربع الرابع.
وأشار محللو البنك إلى أن الاتفاق المبدئي يمثل خطوة مهمة نحو تهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مع التأكيد على أن المفاوضات لا تزال مستمرة وأن بعض المخاطر المرتبطة بتنفيذ التفاهمات القائمة لم تُحسم بعد.
وفي الاتجاه ذاته، خفض “سيتي جروب” توقعاته لمتوسط أسعار خام برنت إلى 75 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من العام، و70 دولاراً خلال الربع الرابع، في إشارة إلى تزايد الرهانات على تحسن تدفقات النفط العالمية وتراجع مخاطر الإمدادات التي هيمنت على الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وتعكس هذه المراجعات تحولاً ملحوظاً في نظرة المؤسسات المالية الكبرى إلى سوق الطاقة، مع انتقال التركيز من مخاوف نقص المعروض إلى احتمالات زيادة الصادرات واستقرار حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.




