العملات الرقمية

العملات المشفرة تتحرك بحذر وسط ترقب تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني

سجلت العملات المشفرة أداءً متبايناً خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت يراقب فيه المستثمرون تداعيات الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يُتوقع أن ينعكس على اتجاهات الأسواق المالية العالمية ومستويات الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وجاءت تحركات الأصول الرقمية في نطاق محدود بعد المكاسب القوية التي حققتها خلال الأيام الماضية، مستفيدة من تراجع المخاوف الجيوسياسية وانخفاض القلق المرتبط بإمدادات الطاقة والتجارة الدولية، وهو ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.

وترى دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق لدى شركة “كابيتال دوت كوم”، أن الاتفاق بين واشنطن وطهران يمثل محطة مهمة لاختبار قوة البيتكوين، موضحة أن إزالة أحد أبرز مصادر القلق الجيوسياسي قد تدعم معنويات المستثمرين وتفتح المجال أمام تدفقات أكبر نحو الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

وأضافت أن انحسار حالة عدم اليقين على الساحة الدولية قد يمنح سوق العملات المشفرة دفعة إضافية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر تحسن المزاج الاستثماري العالمي.

بدوره، أبدى جيفري كندريك، الرئيس العالمي لأبحاث الأصول الرقمية لدى “ستاندرد تشارترد”، تفاؤله بشأن مستقبل السوق، مشيراً إلى أن العملات المشفرة ربما تجاوزت بالفعل مرحلة التصحيح الأخيرة وشكلت مستويات دعم قوية قد تمهد لموجة صعود جديدة.

وأوضح كندريك أن مستوى 83 ألف دولار للبيتكوين يظل من أبرز المستويات الفنية التي يراقبها المستثمرون، باعتباره مؤشراً مهماً على قدرة العملة المشفرة الأكبر عالمياً على مواصلة مسارها الصاعد.

وعلى مستوى التداولات، ارتفع سعر البيتكوين بشكل طفيف بنسبة 0.2% ليصل إلى 66,559.40 دولار، بينما تراجع سعر الإيثريوم بنسبة 2.03% إلى 1,786.08 دولار. كما فقدت عملة الريبل جزءاً من مكاسبها الأخيرة، متراجعة بنحو 1.84% لتتداول عند مستوى 1.24 دولار.

ويتوقع مراقبون أن تتحدد ملامح سوق العملات المشفرة خلال الأيام المقبلة وفق عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها ردود فعل المستثمرين تجاه الاتفاق الأمريكي الإيراني، إلى جانب مسار السياسة النقدية الأمريكية وحجم التدفقات الاستثمارية المتجهة إلى صناديق الأصول الرقمية.

كما ستظل مستويات السيولة العالمية ومؤشرات شهية المخاطرة من أبرز العوامل المؤثرة في أداء العملات المشفرة، في ظل استمرار حساسية هذا السوق تجاه المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الكبرى.

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى