العملات

الين ينتعش بعد قرار تاريخي.. بنك اليابان يرفع الفائدة لأعلى مستوى منذ ثلاثة عقود

سجل الين الياباني ارتفاعاً أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الثلاثاء، مستفيداً من قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1995، في خطوة تعكس استمرار مسار تشديد السياسة النقدية بعد سنوات طويلة من الفائدة المنخفضة.

وجاء تحسن العملة اليابانية بعد أن أقر البنك المركزي زيادة جديدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليرتفع سعر الفائدة إلى 1%، وهو أعلى مستوى تشهده اليابان منذ أكثر من 30 عاماً، ما عزز جاذبية الين في أسواق الصرف العالمية.

في سوق العملات، تراجع الدولار الأمريكي أمام الين بنحو 0.2% ليتم تداوله قرب مستوى 160.05 ين، بعدما افتتح الجلسة عند 160.32 ين. ويضع هذا الأداء العملة اليابانية على مسار تحقيق أول مكسب لها خلال ثلاثة أيام من التداولات المتتالية.

وكان الين قد أنهى تعاملات الجلسة السابقة على انخفاض طفيف أمام العملة الأمريكية، إلا أن قرار البنك المركزي أعاد الزخم إلى العملة اليابانية ودفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم الشرائية.

وصوّت أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان لصالح رفع الفائدة بأغلبية سبعة أعضاء مقابل عضو واحد عارض القرار، مفضلاً الإبقاء على المعدلات السابقة دون تغيير.

وعُقد الاجتماع في ظل غياب محافظ البنك كازو أويدا، الذي يتلقى العلاج في المستشفى، حيث شارك بملاحظات مكتوبة دون أن يشارك في عملية التصويت. وتولى نائب المحافظ شينيتشي أوشيدا إدارة الاجتماع والإشراف على مناقشات السياسة النقدية.

ومن المنتظر أن يقدم أوشيدا خلال مؤتمر صحفي لاحق تفاصيل إضافية حول أسباب القرار وتقييم البنك للتطورات الاقتصادية ومستويات التضخم خلال الفترة المقبلة.

وأوضح البنك المركزي أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية بدأ ينعكس بصورة أكبر على تكاليف الإنتاج وأسعار الخدمات والسلع داخل الاقتصاد الياباني، وهو ما يزيد احتمالات انتقال الضغوط التضخمية إلى المستهلكين.

وأشار البنك كذلك إلى أن توقعات التضخم على المدى المتوسط والطويل واصلت الارتفاع، ما يستدعي مراقبة دقيقة للأسعار واتخاذ خطوات إضافية عند الضرورة للحفاظ على استقرار الاقتصاد وتحقيق مستهدفات التضخم بشكل مستدام.

ورغم رفع الفائدة، لا تزال الأسواق منقسمة بشأن إمكانية إقدام بنك اليابان على زيادة جديدة خلال اجتماعه المقبل في يوليو، حيث تبقى التوقعات أقل من مستوى اليقين.

ويعتمد تحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المرتقبة، أبرزها بيانات التضخم والأجور وسوق العمل، والتي ستوفر إشارات مهمة حول مدى قدرة الاقتصاد الياباني على تحمل مزيد من التشديد النقدي.

ويرى محللون أن المؤتمر الصحفي لنائب المحافظ شينيتشي أوشيدا سيكون محور اهتمام المستثمرين خلال الساعات المقبلة، بحثاً عن أي تلميحات بشأن وتيرة رفع الفائدة في النصف الثاني من العام، وتأثير ذلك على الين والأسواق المالية اليابانية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى