الدولار الكندي يتراجع بفعل هبوط النفط والأسواق تترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

تعرض الدولار الكندي لضغوط جديدة خلال تعاملات الاثنين، ليتراجع إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين أمام نظيره الأمريكي، في ظل الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وما قد يسفر عنه من مؤشرات بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وسجلت العملة الكندية تراجعًا بنسبة 0.2% لتتداول عند نحو 1.4115 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بعدما لامست خلال الجلسة مستوى 1.4119، وهو الأضعف منذ منتصف يوليوز، في وقت واصل فيه الدولار الأمريكي الاستفادة من حالة الترقب التي تسبق قرار البنك المركزي الأمريكي.
ويرى محللون أن الهبوط القوي في أسعار النفط كان العامل الأكثر تأثيرًا على أداء العملة الكندية، بالنظر إلى أن كندا تعد من أبرز الدول المصدرة للخام، ما يجعل الدولار الكندي شديد الارتباط بتحركات أسواق الطاقة.
وأشار خبراء في الأسواق المالية إلى أن ارتداد زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي من مستوى الدعم المسجل الأسبوع الماضي شجع المستثمرين على تعزيز مراكزهم في العملة الأمريكية، وهو ما زاد من الضغوط على “اللوني”، الاسم المتداول للدولار الكندي في الأسواق.
وجاء تراجع العملة الكندية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7%، بعد انحسار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي خفف المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية وفتح الباب أمام توقعات بعودة الاستقرار إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، حافظ الدولار الأمريكي على استقراره أمام سلة العملات الرئيسية، مع توجه أنظار المستثمرين نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي ينتظر أن يقدم إشارات حاسمة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد مراكز المستثمرين، أظهرت بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) تراجع الرهانات السلبية على الدولار الكندي، بعدما انخفض صافي المراكز المدينة غير التجارية إلى 174,448 عقدًا، مقارنة مع 176,279 عقدًا في الأسبوع السابق، ما يعكس تحسنًا طفيفًا في نظرة المستثمرين تجاه العملة الكندية.
كما حملت المؤشرات الاقتصادية المحلية بعض الإشارات الإيجابية، إذ سجل مؤشر ثقة المستهلكين في كندا ارتفاعًا ملحوظًا خلال يوليوز، ليصل إلى 67.3 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ نونبر 2024، في دلالة على تحسن معنويات الأسر رغم استمرار التحديات الاقتصادية.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الكندي الخاصة بشهر ماي، وسط توقعات بأن يسجل الاقتصاد نموًا بنسبة 0.2%، وهي أرقام قد تؤثر بشكل مباشر في تحركات الدولار الكندي وتوقعات السياسة النقدية لبنك كندا خلال الأشهر المقبلة.



