تراجع توقعات أسعار الذهب رغم استمرار عوامل الدعم طويلة الأجل

خفض خبراء الأسواق توقعاتهم لمسار أسعار الذهب خلال العامين المقبلين للمرة الأولى منذ نهاية عام 2023، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي، رغم بقاء عوامل عدة تدعم جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية والمخاطر المالية والجيوسياسية.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز” وشمل 29 محللاً ومتداولاً في أسواق المعادن، تراجع متوسط التوقعات لسعر الذهب خلال عام 2026 إلى نحو 4509 دولارات للأوقية، مقارنة بـ4916 دولاراً في المسح السابق الذي أُجري قبل ثلاثة أشهر.
كما خفض المشاركون تقديراتهم لمتوسط سعر الذهب خلال عام 2027 إلى 4610 دولارات للأوقية، مقابل توقعات سابقة بلغت 5100 دولار للأوقية.
وجاءت هذه المراجعة بعد موجة صعود قوية سجل خلالها الذهب مستوى قياسياً جديداً عند 5595 دولاراً للأوقية في يناير الماضي، قبل أن يتعرض لضغوط حادة خلال الربع الثاني، بفعل تأثيرات التضخم الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وما تبعها من تغيرات في توقعات الأسواق بشأن توجهات أسعار الفائدة.
ورغم تراجع التوقعات السعرية، أكد المحللون أن الأسس الداعمة للذهب ما تزال قائمة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية، وتصاعد مستويات الديون الحكومية حول العالم، وتراجع الثقة في بعض العملات، إلى جانب استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر.
ويرى المتعاملون أن هذه العوامل قد تحد من أي انخفاضات إضافية في أسعار الذهب، مع بقاء الطلب على الأصول الآمنة مرتفعاً في ظل استمرار الضبابية التي تحيط بالاقتصاد العالمي والسياسات النقدية.




