المغرب يتوج بميدالية فضية في أولمبياد الفيزياء الدولية 2026

سجّل المغرب حضوراً متميزاً في الدورة السادسة والخمسين للأولمبياد الدولية للفيزياء (IPhO 2026)، التي احتضنتها مدينة بوكارامانغا الكولومبية، بعدما تمكن من انتزاع ميدالية فضية وميزة شرفية، في واحدة من أبرز المنافسات العلمية العالمية الخاصة بتلاميذ التعليم الثانوي.
وجاء هذا الإنجاز بفضل التلميذ سعيد تالحمريت الذي توج بالميدالية الفضية، فيما حصلت التلميذة حفصة بوخجو على ميزة شرفية، ليؤكد بذلك الفريق المغربي قدرته على المنافسة ضمن نخبة المشاركين القادمين من مختلف دول العالم.
وشارك المغرب في هذه الدورة بفريق مكون من خمسة تلاميذ، وهم: إكرام أمازال، حفصة بوخجو، جاد المودن، آدم ميرحيس، وسعيد تالحمريت، بعد مسار طويل من الانتقاء والتكوين خضعوا خلاله لتدريبات مكثفة امتدت لعدة أشهر.
وقد تم اختيار أعضاء الفريق عقب سلسلة من التصفيات الوطنية، أشرفت عليها وزارة التربية الوطنية بشراكة مع عدد من الهيئات المتخصصة، من بينها جمعية Math&Maroc، تحت تأطير خبراء وأساتذة متخصصين في الفيزياء والأولمبيادات العلمية.
وتعد هذه المشاركة الثانية للمغرب في الأولمبياد الدولية للفيزياء، وهي منافسة سنوية تجمع أفضل التلاميذ المتفوقين في هذا المجال، حيث يتم اختبار قدراتهم في التحليل العلمي، ومعالجة الإشكالات الفيزيائية المعقدة، إضافة إلى مهاراتهم في التجارب المخبرية وتفسير النتائج.
وتتضمن المسابقة اختبارين رئيسيين، أولهما نظري يمتد لخمس ساعات ويركز على مسائل متقدمة في مختلف فروع الفيزياء، بينما يخصص الاختبار الثاني للجانب التطبيقي، من خلال تجارب مخبرية دقيقة تتطلب قدرات عالية في القياس وتحليل المعطيات واستخلاص الاستنتاجات العلمية.
ويعكس هذا التتويج ثمرة العمل المتواصل الذي قام به التلاميذ والمؤطرون خلال فترة الإعداد، كما يبرز التطور المتزايد الذي تعرفه المشاركة المغربية في الأولمبيادات العلمية الدولية.
ويرى مهتمون بالشأن التربوي والعلمي أن هذا الإنجاز يمثل حافزاً جديداً لتشجيع المواهب الشابة على الانخراط في المسابقات العلمية، ويساهم في تعزيز حضور المغرب في المحافل الدولية، خاصة في مجالات العلوم الأساسية والتكنولوجيا والابتكار.




