اقتصاد المغربالأخبارالتكنولوجيا

المملكة تعزز تموقعها الاستراتيجي في السباق الإفريقي نحو تكنولوجيا الأقمار الصناعية

تتزايد مؤشرات ترسيخ المغرب لمكانته داخل الخريطة الإفريقية لاقتصاد الفضاء، في ظل تحولات متسارعة يعرفها هذا القطاع على مستوى القارة، وتنامي الاهتمام الدولي بقدرات الدول الصاعدة في المجالات التكنولوجية المتقدمة.

ووفق المعطيات نفسها، فإن المملكة توجد ضمن مجموعة محدودة من الدول الإفريقية الرائدة في المجال الفضائي، إلى جانب مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا، حيث تمكنت هذه الدول من بناء قدرات تقنية معتبرة عبر تطوير واستخدام أقمار صناعية متعددة الوظائف، تشمل مجالات مدنية وأخرى ذات طابع استراتيجي وأمني.

ويُعزى هذا التموقع المتقدم إلى امتلاك المغرب لقمرين صناعيين مخصصين لرصد الأرض، يوفران إمكانيات عالية الدقة في التصوير وتغطية واسعة تشمل التراب الوطني ومناطقه المحيطة، وذلك تحت إشراف المركز الملكي للاستشعار عن بعد الفضائي، الذي يتولى تدبير البنية التحتية الفضائية الوطنية والعمل على تطوير الكفاءات والخبرات التقنية المرتبطة بهذا المجال.

كما تشير التقارير ذاتها إلى أن الحضور المغربي في قطاع الفضاء على المستوى الدولي شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تنويه الأمم المتحدة بالدور الذي يقوم به مركز التكوين الإفريقي في علوم الفضاء، الذي يحتضنه المركز الملكي للاستشعار عن بعد، وذلك بموجب قرار أممي صدر سنة 2025، ما عزز من مكانة المغرب ضمن المبادرات الإفريقية المعترف بها دولياً في هذا القطاع.

وفي الإطار نفسه، تكشف المعطيات أن المغرب يواصل العمل على تطوير جيل جديد من الأقمار الصناعية، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحديث البنية الفضائية وتعزيز الاستقلال التكنولوجي في هذا المجال الاستراتيجي، إلى جانب تقوية حضوره كشريك محوري في حكامة الفضاء على المستوى الإفريقي، في سياق عالمي يتجه نحو تعميق المنافسة في اقتصاد الفضاء وتوسيع استخداماته المتعددة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى