Ad
اقتصاد المغربالأخبار

المغاربة يستهلكون 23.6 كيلوغراماً من لحوم الدواجن سنوياً

عرف قطاع الدواجن بالمغرب خلال الفترة الأخيرة تحولات بارزة تؤكد مساراً تصاعدياً في مختلف مؤشراته، سواء على مستوى الاستهلاك الداخلي أو الإنتاج أو حتى المبادلات الخارجية، وذلك في سياق انتعاش تدريجي بعد سنوات الجائحة، وفق ما أفادت به معطيات الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن (FISA).

فقد واصل استهلاك المغاربة من لحوم الدواجن منحاه التصاعدي، إذ ارتفع من 20,9 كيلوغراماً للفرد سنة 2024 إلى 23,6 كيلوغراماً في 2025، متجاوزاً بذلك المستويات التي كانت مسجلة قبل أزمة كوفيد-19، في إشارة إلى تعزيز مكانة هذا المنتوج داخل السلة الغذائية للأسر المغربية.

وعلى صعيد الإنتاج، سجل القطاع أرقاماً قوية مع نهاية السنة الماضية، حيث بلغ إنتاج لحوم الدواجن 654 ألف طن من لحم الدجاج و174 ألف طن من لحم الديك الرومي، إلى جانب إنتاج 542 مليون كتكوت مخصص للتسمين و16,6 مليون كتكوت من صنف الديك الرومي، ما يعكس توسعاً مستمراً في الطاقة الإنتاجية الوطنية.

كما حقق إنتاج بيض الاستهلاك بدوره تطوراً ملحوظاً، ليصل إلى 7,06 مليارات بيضة، مقابل 6,10 مليارات بيضة في 2019 و3,7 مليارات في 2010، وهو ما يؤشر على نمو مستدام في هذا الفرع الحيوي من القطاع.

وفي ما يتعلق بالاستهلاك الفردي للبيض، فقد ارتفع إلى 191 بيضة سنوياً للفرد، بزيادة تقارب 20 بيضة مقارنة بسنة 2024، وبفارق كبير عن مستوى 138 بيضة المسجل في 2010، رغم أنه لا يزال دون الذروة المسجلة قبل الجائحة سنة 2019.

أما على مستوى التجارة الخارجية، فقد سجلت صادرات بيض التفقيس تراجعاً لتستقر عند 55 مليوناً و233 ألف بيضة، مقابل 67 مليوناً و179 ألف بيضة في 2024، في حين انخفضت صادرات “كتاكيت اليوم الواحد” إلى 1,369 مليون كتكوت، مقارنة بـ2,358 مليون كتكوت في 2021، و841 ألف كتكوت في 2010، ما يعكس تقلباً في وتيرة التصدير.

وتشير المعطيات إلى أن انطلاقة تصدير منتجات الدواجن المغربية تعود إلى سنة 2009، قبل أن تتوسع تدريجياً نحو عدد من الأسواق الإفريقية والعربية، من بينها موريتانيا ومالي والكاميرون وساحل العاج والبنين والغابون وتونس وجمهورية إفريقيا الوسطى، إضافة إلى أسواق خليجية أبرزها السعودية والإمارات.

وتشمل الصادرات المغربية من هذا القطاع الأعلاف المركبة وبيض التفقيس وكتاكيت اليوم الواحد بمختلف أصنافها، في ظل تنوع متزايد يعكس قدرة تنافسية آخذة في التطور.

ويستفيد قطاع الدواجن بالمغرب من استثمارات تقدر بـ15,3 مليار درهم، مكنته من تحقيق رقم معاملات يصل إلى 48 مليار درهم، مع توفير حوالي 181 ألف منصب شغل مباشر، ما يجعله من بين أهم القطاعات المساهمة في الأمن الغذائي والتشغيل.

وتتكون البنية الإنتاجية للقطاع من 49 مصنعاً للأعلاف المركبة، و50 محضناً للكتاكيت، و8.929 ضيعة لتربية دجاج اللحم، و1.298 ضيعة لتربية الديك الرومي، إلى جانب 264 ضيعة للدجاج البياض و35 مجزرة للدواجن و6 مجازر متخصصة.

كما يضم القطاع 66 وحدة لتقطيع لحوم الدواجن، و22 وحدة لإنتاج اللحوم المفصولة ميكانيكياً، و167 وحدة لتحضير منتجات اللحوم، إضافة إلى 34 مركزاً لتلفيف بيض الاستهلاك و4 وحدات لتحويله، في منظومة إنتاجية متكاملة تعزز مكانة هذا القطاع داخل الاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى