العملات

الدولار يتكبد أكبر خسارة أسبوعية في ثلاثة أشهر مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

يتعرض الدولار الأمريكي لضغوط متزايدة في أسواق الصرف العالمية، متجهًا نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ نحو ثلاثة أشهر، بعدما عززت بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع قناعة المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل أي تشديد جديد في السياسة النقدية، وهو ما انعكس مباشرة على أداء العملات الرئيسية وفي مقدمتها الين الياباني واليورو والجنيه الإسترليني.

وأظهرت التعاملات أن العملة الأوروبية الموحدة اقتربت من أعلى مستوياتها في أسبوعين بعدما صعد اليورو إلى حدود 1.1446 دولار، ليحقق مكاسب أسبوعية تقارب 0.5 في المائة. كما واصل الجنيه الإسترليني أداءه القوي مرتفعًا إلى 1.3355 دولار، مسجلًا زيادة أسبوعية بلغت نحو 1.1 في المائة، وهي الأقوى منذ ما يقارب ثلاثة أشهر.

وفي المقابل، استفاد الين الياباني من موجة ضعف الدولار، ليتحسن إلى ما دون مستوى 161 ينًا للدولار، بعد أن كان قد سجل خلال الأيام الماضية أدنى مستوياته منذ أربعة عقود عند 162.84 ينًا. ورغم هذا التعافي، لا تزال الأسواق تترقب احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية والحد من تقلبات سوق الصرف.

وجاء هذا التحول عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي كشفت عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة خلق الوظائف خلال شهر يونيو، إلى جانب مراجعة أرقام التوظيف الخاصة بالشهرين السابقين إلى مستويات أقل، ما عزز التوقعات بأن الضغوط التضخمية قد تتراجع تدريجيًا، وهو ما يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.

وبناءً على هذه المعطيات، خفض المستثمرون رهاناتهم بشأن تشديد السياسة النقدية، إذ تشير توقعات الأسواق إلى احتمال يقارب 45 في المائة فقط لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر المقبل، وفقًا لتسعير الأسواق المالية.

كما انعكس هذا التوجه على سوق السندات الأمريكية، حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة، خاصة السندات لأجل عامين الأكثر ارتباطًا بتوقعات أسعار الفائدة، بعدما فقدت نحو أربع نقاط أساس عقب موجة ارتفاع استمرت ثلاثة أيام متتالية، في وقت أغلقت فيه الأسواق الأمريكية أبوابها بمناسبة عطلة عيد الاستقلال.

ويرى محللون أن البيانات الأخيرة تعزز سيناريو استمرار الضغوط على الدولار خلال الفترة المقبلة، مع تزايد قناعة المستثمرين بأن الفيدرالي بات أقرب إلى تثبيت أسعار الفائدة بدلًا من استئناف دورة التشديد النقدي، ما قد يدفع العملة الأمريكية إلى فقدان المزيد من مكاسبها أمام العملات الرئيسية.

وتحت تأثير هذه التطورات، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية، إلى مستوى 100.77 نقطة، متراجعًا بنحو 0.2 في المائة خلال آخر جلسة، لترتفع خسائره الأسبوعية إلى نحو 0.6 في المائة، في أكبر تراجع أسبوعي يسجله المؤشر منذ بداية شهر أبريل.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى