اقتصاد المغرب

لقجع يدعو إلى تشخيص الاختلالات وإرساء مغرب يسير بسرعة واحدة

دعا فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، إلى اعتماد مقاربة أكثر واقعية في معالجة القضايا التنموية، تقوم على فهم دقيق للواقع المحلي والاستماع المباشر إلى انتظارات المواطنين.

وجاءت تصريحات لقجع خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بالجماعة القروية زغار بإقليم سيدي سليمان، بحضور عدد من قيادات الحزب، من بينهم فاطمة الزهراء المنصوري وسمير كودار والمهدي بنسعيد، حيث شكل اللقاء مناسبة لطرح عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية.

وأكد الوزير أن معالجة مظاهر التفاوت في مستويات التنمية بين مختلف المناطق تتطلب أولا تشخيصا دقيقا للاختلالات، قبل الانتقال إلى اقتراح حلول تستجيب للحاجيات الفعلية للسكان وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، اعتبر لقجع أن تجاوز ما وصفه بـ«مغرب السرعتين» يستدعي تعبئة مختلف المسؤولين والمنتخبين، إلى جانب اعتماد رؤية تقوم على تحديد الأولويات وفق خصوصيات كل منطقة، بدل الاقتصار على مقاربات عامة لا تأخذ بعين الاعتبار الواقع المحلي.

وشدد على أن نجاح المشاريع التنموية لا يرتبط فقط بالموارد المالية أو بالقرارات المتخذة على المستوى المؤسساتي، وإنما يتطلب أيضا إشراك المواطنين والاستماع إلى آرائهم بشأن المشاكل التي تواجههم والحلول التي يرونها أكثر ملاءمة لواقعهم.

وأوضح أن المسؤول، مهما كانت مرتبته أو موقعه، يتحمل مسؤولية الوقوف على مكامن الخلل والبحث عن آليات عملية لمعالجتها، مؤكدا أن الهدف النهائي ينبغي أن يتمثل في بناء مغرب تتقارب فيه مستويات التنمية بين مختلف المجالات، ويسير وفق وتيرة موحدة وسريعة.

كما شدد لقجع على أهمية جعل الساكنة طرفا أساسيا في العملية التنموية، من خلال إشراكها في تحديد الإشكالات وترتيب الأولويات والمساهمة في بلورة الحلول، باعتبار أن القرب من المواطنين يمثل مدخلا أساسيا لفهم الحاجيات الحقيقية لكل منطقة.

وأشار إلى أن المغاربة، بما يتوفرون عليه من جدية وقيم وقدرة على مواجهة الصعوبات، يمتلكون المؤهلات اللازمة لتجاوز التحديات المطروحة وتحقيق مزيد من التقدم على مختلف المستويات.

وتعكس هذه التصريحات توجها نحو التأكيد على البعد المحلي في السياسات التنموية، عبر الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى وضع حلول عملية تشارك فيها مختلف الأطراف، بما يضمن استجابة أكبر للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للسكان.

ويأتي هذا النقاش في سياق متواصل حول تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة في توزيع فرص التنمية، خصوصا بالمناطق القروية التي ما تزال تواجه تحديات مرتبطة بالبنيات الأساسية والخدمات العمومية وفرص النشاط الاقتصادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى