اقتصاد المغربالأخبار

تحويلات بنكية مزورة تستهدف تجار درب عمر للاستيلاء على بضائعهم

أطلق تجار ومهنيو درب عمر بالدار البيضاء تحذيرا من أسلوب احتيالي جديد يستهدف معاملاتهم التجارية، بعدما رصدت جمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر حالات تعتمد على تزوير وصولات التحويل البنكي لإقناع التجار بأن قيمة الطلبات تم أداؤها، قبل الاستيلاء على البضائع.

وتبدأ العملية عادة باتصال من شخص يقدم نفسه على أنه زبون يرغب في شراء كميات من السلع، حيث يتم الاتفاق على تفاصيل الطلب قبل أن يرسل المحتال وثيقة يدعي أنها تثبت تحويل المبلغ المستحق إلى الحساب البنكي للتاجر.

وبمجرد توصل التاجر بالوثيقة، يسعى المحتال إلى دفعه نحو الإسراع في تجهيز البضاعة وإرسالها عبر شاحنة نقل، مستفيدا من الاعتقاد بأن التحويل قد تم فعلا، في حين أن المبلغ لم يغادر حساب صاحبه أصلا.

وتشير الجمعية إلى أن بعض هذه العمليات تتضمن تغيير مكان التسليم من طلب إلى آخر، حيث قد يحدد المحتال مدنا مثل أكادير أو مراكش أو وجهات أخرى، الأمر الذي يزيد من صعوبة التحقق من هوية المستفيد الحقيقي من البضائع ومكان وصولها.

ولا يكتشف التاجر عملية الاحتيال في الغالب إلا بعد مراجعة حسابه البنكي، ليتأكد من عدم تسجيل أي تحويل مالي، وأن الوثيقة التي تلقاها لا تعدو أن تكون مستندا مزورا استُخدم لكسب ثقته ودفعه إلى تسليم السلع.

ودعت جمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر التجار إلى عدم اعتبار وصل التحويل البنكي دليلا كافيا على إتمام الأداء، مشددة على ضرورة التأكد من ظهور المبلغ فعليا في الحساب قبل تسليم أي طلبية.

كما أوصت بالاعتماد حصرا على القنوات البنكية الرسمية للتحقق من العمليات المالية، سواء من خلال التطبيق البنكي أو عبر التواصل المباشر مع المؤسسة البنكية، وعدم الاكتفاء بصور الإيصالات أو الوثائق التي يتم إرسالها عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات التراسل.

وحثت الجمعية التجار كذلك على التعامل بحذر مع الزبائن الذين يفرضون طابعا استعجاليا على الطلبات، خصوصا عندما يطلبون شحن البضائع بسرعة أو يغيرون عنوان التسليم في اللحظات الأخيرة.

وتبرز هذه الطريقة الجديدة في الاحتيال المخاطر التي باتت ترافق رقمنة المعاملات التجارية، إذ أصبح تزوير مستندات الأداء واستعمالها عبر الوسائل الرقمية وسيلة لإيهام الضحايا بإتمام التحويلات المالية، دون أن يكون لأي مبلغ أثر فعلي في الحساب البنكي.

وفي مواجهة هذه الممارسات، دعت الجمعية التجار الذين يتلقون طلبات أو اتصالات يشتبه في ارتباطها بهذه العمليات إلى عدم تسليم البضائع قبل التحقق الكامل من الأداء، مع إبلاغ المصالح الأمنية المختصة أو مكتب الجمعية عند رصد أي سلوك مشبوه.

وتؤكد هذه التحذيرات أن سلامة المعاملة التجارية لا تتوقف عند التوصل بوثيقة تثبت ظاهريا تنفيذ التحويل، بل تبدأ بالتأكد من وصول الأموال فعليا إلى الحساب، باعتبارها الخطوة الأساسية لتفادي الوقوع ضحية عمليات نصب قد تتسبب في خسائر مالية وتجارية كبيرة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى