صفقة فندقية مرتقبة تعيد «أتلانتيك بلاس» إلى واجهة السياحة بأكادير

تتجه الأنظار في مدينة أكادير إلى واحدة من أبرز العمليات الاستثمارية التي يشهدها القطاع الفندقي، مع تداول معطيات بشأن انتقال ملكية فندق «أتلانتيك بلاس» إلى المستثمرة والمليارديرة الفرنسية إليزابيت بوشي، المالكة لفندق «بلاس السعدي» بمراكش، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 40 مليار سنتيم.
وتأتي هذه العملية في وقت يمر فيه الفندق بمرحلة صعبة، بعدما توقف عن استقبال الزبناء وأغلق أبوابه، ما يجعل انتقال ملكيته مرشحا لفتح صفحة جديدة في مسار المؤسسة وإعادة توظيف مؤهلاتها السياحية والاستثمارية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عملية التفويت لا تقتصر على اقتناء العقار والمؤسسة الفندقية، بل تشمل أيضا تحمل عدد من الالتزامات المالية المرتبطة بالفندق، من ديون وضرائب ومستحقات، وهو ما يرفع من حجم الرهان المرتبط بإعادة إطلاق المشروع.
ويحظى «أتلانتيك بلاس» بموقع ومؤهلات تجعله من المشاريع القابلة لإعادة التموضع داخل العرض السياحي بأكادير، إذ يضم نحو 328 غرفة وجناحا، إلى جانب فضاءات خضراء تمتد على حوالي 10 آلاف متر مربع، فضلا عن مرافق مخصصة للإقامة والمطاعم والترفيه والاستجمام.
كما ارتبط اسم الفندق خلال السنوات الماضية بمرفق الكازينو، وهو عنصر من شأنه أن يكتسي أهمية خاصة في المرحلة المقبلة، سواء من حيث مستقبل تشغيله أو طبيعة النموذج السياحي الذي يمكن أن يعتمد عليه الفندق بعد إعادة تأهيله.
وتطرح الصفقة، في حال استكمالها، إمكانية إطلاق برنامج لإعادة تأهيل الفندق وتحديث مرافقه بما يتلاءم مع متطلبات السوق السياحية الحالية، خصوصا في ظل الدينامية التي تعرفها أكادير وارتفاع الرهانات على تطوير العرض الفندقي بالمدينة.
ومن شأن إعادة تشغيل المؤسسة أن تضيف طاقة إيوائية جديدة إلى القطاع، إلى جانب إمكانية خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة وتنشيط محيطها الاقتصادي، خصوصا أن السياحة تعد من القطاعات الرئيسية في اقتصاد المدينة.
كما أن دخول مستثمر له تجربة في المجال الفندقي قد يفتح الباب أمام اعتماد تصور جديد لتطوير المؤسسة، سواء من خلال تحديث البنية الحالية أو إعادة صياغة العرض والخدمات بما ينسجم مع تطور حاجيات الزوار وتزايد المنافسة بين الوجهات السياحية المغربية.
ورغم أهمية العملية، فإن تفاصيلها المالية والقانونية لا تزال، في حدود المعطيات المتاحة، قائمة على معلومات متداولة إعلاميا، في انتظار صدور وثائق أو بيانات رسمية تكشف بشكل دقيق عن القيمة النهائية للتفويت وطبيعة الالتزامات التي سيتحملها المالك الجديد.
وتبقى قيمة تقارب 40 مليار سنتيم، في حال تأكدها رسميا، مؤشرا على حجم الرهان الاستثماري المرتبط بإعادة إطلاق الفندق، خاصة بالنظر إلى وضعيته الحالية والحاجة المحتملة إلى ضخ استثمارات إضافية لإعادة تأهيله.
وبالنسبة إلى أكادير، لا تكتسي العملية أهمية عقارية وتجارية فحسب، بل قد تمثل فرصة لإعادة أحد الأسماء المعروفة في المشهد الفندقي للمدينة إلى النشاط، في وقت تراهن فيه عاصمة سوس على تعزيز جاذبيتها السياحية واستقطاب مزيد من الاستثمارات الفندقية.



