اقتصاد المغربالأخبار

صادرات النسيج المغربي تتراجع 9.1% وسط مؤشرات على أزمة في اليد العاملة

في سياق اقتصادي دولي متقلب تتزايد فيه حدة المنافسة وتتشابك فيه سلاسل الإنتاج العالمية، يواصل قطاع النسيج والجلد في المغرب تسجيل مؤشرات سلبية خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، متأثراً بتراجع الطلب في الأسواق الأوروبية الرئيسية وباشتداد المنافسة من فاعلين دوليين، إلى جانب تحديات داخلية مرتبطة أساساً بضعف اليد العاملة المؤهلة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

هذا المسار التراجعي يعيد إلى الواجهة النقاش حول قدرة هذا القطاع، الذي يُعد أحد الأعمدة التقليدية للصناعة التصديرية بالمملكة، على الحفاظ على تنافسيته في ظل التحولات العميقة التي تعرفها التجارة العالمية وتغير أنماط الاستهلاك في الأسواق الخارجية.

وحسب المعطيات الواردة في التقرير الشهري لمكتب الصرف حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، والصادر بتاريخ فاتح يوليوز 2026، فقد سجلت صادرات قطاع النسيج والجلد انخفاضاً بنسبة 9,1 في المائة إلى غاية متم شهر ماي، لتستقر عند حوالي 1,76 مليار درهم.

ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض صادرات الملابس الجاهزة بما قيمته 1,055 مليار درهم، إضافة إلى تراجع صادرات الملابس المحاكة بنحو 433 مليون درهم، حيث سجلت هذه الفئات تراجعات بنسبة 8,2 في المائة في الملابس الجاهزة و11,8 في المائة في الملابس المحاكة.

ويأتي هذا الأداء في أعقاب سنة 2025 التي شهدت بدورها انخفاضاً طفيفاً في صادرات القطاع بنسبة 0,5 في المائة، لتبلغ حوالي 4,6 مليارات دولار، ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجهها الصناعة النسيجية المغربية في الأسواق الدولية، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على حصصها التصديرية.

وتبرز في هذا السياق إشكالية نقص اليد العاملة المؤهلة كعامل رئيسي يضغط على أداء القطاع، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل، ما يحد من مرونة المقاولات وقدرتها على التكيف مع متطلبات المنافسة الخارجية المتسارعة.

وفي هذا الإطار، يعتبر رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، أنس الأنصاري، أن التراجع المسجل لا يرتبط فقط بالظرفية الاقتصادية العالمية، بل يكشف أيضاً عن اختلالات هيكلية داخل القطاع، في مقدمتها الخصاص المتزايد في الموارد البشرية المؤهلة، وما يرافقه من تأثير مباشر على الطاقة الإنتاجية وعلى تنافسية المقاولات العاملة في هذا المجال الحيوي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى