Ad
العملات

الدولار الكندي يحقق أقوى أداء شهري وسط رهانات على تشديد السياسة النقدية

واصل الدولار الكندي مكاسبه أمام العملة الأمريكية خلال تعاملات الخميس، مقتربًا من تسجيل أفضل أداء شهري له منذ أكثر من عام، مدعومًا بتراجع واسع للدولار الأمريكي وارتفاع التوقعات بإمكانية لجوء بنك كندا إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.

وصعدت العملة الكندية بنسبة 0.5% لتصل إلى 1.3610 مقابل الدولار الأمريكي، بعدما تحركت خلال الجلسة ضمن نطاق تراوح بين 1.3604 و1.3690. وبذلك يكون الدولار الكندي قد سجل مكاسب شهرية تقارب 2.2% منذ بداية الشهر.

ويرى متعاملون في سوق العملات أن الأداء القوي للدولار الكندي جاء مدعومًا برسائل أكثر تشددًا صدرت عن بنك كندا، إلى جانب استمرار قوة أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها النفط، الذي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الكندي.

وقال توني فالينتي، كبير متداولي العملات الأجنبية لدى شركة AscendantFX، إن الأسواق بدأت تعيد تقييم مسار السياسة النقدية الكندية بعد تصريحات البنك المركزي الأخيرة، والتي ألمحت إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا تسبب ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط التضخمية.

وأضاف أن استمرار ارتفاع النفط قد يدفع بنك كندا إلى التحرك بشكل أكثر تشددًا خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا انعكس ذلك بشكل مباشر على معدلات التضخم المحلية.

وتعكس أسواق المقايضات هذا التوجه، إذ بات المستثمرون يتوقعون زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة بحلول يوليو المقبل، مع ترجيحات بتنفيذ زيادتين إضافيتين قبل نهاية عام 2026.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الرسمية نمو الاقتصاد الكندي بنسبة 0.2% خلال فبراير مقارنة بالشهر السابق، بما يتوافق مع تقديرات الأسواق، بينما أشارت القراءة الأولية لشهر مارس إلى استقرار النشاط الاقتصادي، ما يدعم توقعات نمو الاقتصاد بوتيرة سنوية قد تصل إلى 1.7% في الربع الأول، متجاوزة تقديرات بنك كندا السابقة البالغة 1.5%.

في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط أمام العملات الرئيسية، بعدما عززت تقارير عن تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لدعم الين من موجة التراجع التي طالت العملة الأمريكية عالميًا.

ورغم تراجع أسعار النفط بنسبة 2.3% إلى نحو 104.41 دولار للبرميل، عقب موجة صعود دفعت الخام إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، فإن الأسعار لا تزال مدعومة بمخاوف الأسواق من اضطرابات محتملة في إمدادات الشرق الأوسط نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة.

أما في سوق السندات، فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية الكندية بمختلف الآجال، حيث تراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 3.565%، بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الأربعاء أعلى مستوى له في شهر عند 3.623%، في ظل تحركات المستثمرين لإعادة تسعير توقعات الفائدة والتضخم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى