البنك الدولي: الزواج ورعاية الأطفال يواصلان تقليص مشاركة المغربيات في سوق الشغل

أكد البنك الدولي أن تعزيز حضور النساء في سوق الشغل بالمغرب يشكل أحد المفاتيح الأساسية لدعم النمو الاقتصادي ورفع الإنتاجية، مشيرا إلى أن عددا من العوامل الاجتماعية والأسرية لا تزال تحد من اندماج المرأة في الحياة المهنية، وفي مقدمتها الزواج وتحمل مسؤوليات رعاية الأطفال.
وأوضح البنك، في ملحق خصصه لموضوع “توسيع الإدماج الاقتصادي للنساء” ضمن إطار الشراكة القطرية مع المغرب للفترة الممتدة بين 2026 و2035، أن الرفع من معدل تشغيل النساء لم يعد يندرج فقط ضمن أولويات العدالة الاجتماعية، بل أصبح ركيزة اقتصادية ضرورية لتعزيز التنمية وخلق فرص الشغل وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.
وكشف التقرير أن الزواج ينعكس بشكل مباشر على مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، إذ تتراجع فرص انخراط المرأة المتزوجة في سوق العمل بنحو 35 نقطة مئوية مقارنة بالنساء غير المتزوجات. كما تزداد الصعوبات مع وجود أطفال في سن ما قبل التمدرس، في ظل محدودية خدمات رعاية الطفولة وغياب حلول عملية تساعد الأمهات على التوفيق بين التزامات الأسرة والعمل.
وأضاف البنك الدولي أن ضعف شبكات النقل، وقلة مرونة ساعات العمل، خاصة بالمناطق القروية والأحياء البعيدة عن المراكز الاقتصادية، يزيدان من تعقيد ولوج النساء إلى فرص التشغيل واستمرارهن في ممارسة نشاطهن المهني.
وسجل التقرير استمرار الفجوة بين الرجال والنساء في سوق العمل، موضحا أن معدل النشاط الاقتصادي للنساء بالمغرب بلغ خلال سنة 2025 نحو 19 في المائة فقط، مقابل 68.5 في المائة لدى الرجال، رغم التحسن الملحوظ الذي شهدته مستويات التعليم والتكوين لدى النساء خلال السنوات الأخيرة.
وشدد البنك الدولي على أن معالجة هذه التحديات تستدعي اعتماد سياسات عملية تشمل توسيع خدمات الحضانات ورعاية الأطفال بأسعار مناسبة، وتحسين وسائل النقل، وإرساء أنماط عمل أكثر مرونة، بما يتيح للنساء تحقيق توازن أفضل بين الحياة الأسرية والمهنية، ويعزز مساهمتهن في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.




