Ad
العملات

اليورو تحت الضغط.. الدولار يستفيد من توترات مضيق هرمز ومخاوف التضخم

شهدت العملة الأوروبية الموحدة تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الجمعة في الأسواق الأوروبية، لتواصل خسائرها لليوم الرابع على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة حول السيطرة على مضيق هرمز، ما يعزز حالة القلق في الأسواق العالمية.

هذا التراجع يضع اليورو على أعتاب تسجيل أول خسارة أسبوعية منذ نحو شهر، مع اقترابه من أدنى مستوياته خلال أسبوعين، وسط تحولات واضحة في توجهات المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا.

في المقابل، يسهم الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية في زيادة الضغوط التضخمية على صانعي القرار داخل البنك المركزي الأوروبي، مما يعزز التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

سجل اليورو انخفاضًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1672 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1683 دولار، فيما لامس أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1689 دولار. وكان قد أنهى تعاملات يوم الخميس على تراجع بنسبة 0.2%، مسجلًا ثالث خسارة يومية متتالية، مع بلوغه أدنى مستوى في نحو أسبوعين عند 1.1670 دولار.

وعلى مدار الأسبوع الجاري، تشير البيانات إلى تراجع العملة الأوروبية بنحو 0.8% مقابل الدولار، في طريقها لتسجيل أول خسارة أسبوعية منذ شهر، ما يعكس قوة العملة الأمريكية في ظل الظروف الراهنة.

من جانبه، ارتفع مؤشر الدولار بأكثر من 0.1% خلال تعاملات الجمعة، محققًا مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومًا باستمرار الطلب عليه كأداة تحوط في أوقات عدم اليقين.

ويُعزى هذا الأداء القوي إلى استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، والتي تشمل ملفات وقف إطلاق النار، والحصار البحري، والبرنامج النووي، إضافة إلى النزاع حول السيطرة على المضيق الحيوي، ما يُبقي هذا الممر الاستراتيجي في حالة شبه إغلاق، ويهدد بإحداث اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، حذّرت سكاي ماسترز، رئيسة أبحاث الأسواق في بنك أستراليا الوطني، من أن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بهذه الأزمة لا تزال أقل من تقديرات الأسواق، مشيرة إلى أن استمرار التوترات ورفض إعادة فتح مضيق هرمز قد يؤديان إلى اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات، مع تصاعد الضغوط التضخمية حتى نهاية العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى