العملات

الين الياباني يهبط إلى أدنى مستوياته منذ أربعة عقود وسط تصاعد رهانات التدخل النقدي

سجّل الين الياباني تراجعاً حاداً في تعاملات السوق الآسيوية يوم الأربعاء، مواصلاً خسائره لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي وسلة من العملات الرئيسية والثانوية، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 1986، في ظل اتساع الفجوة في عوائد السندات طويلة الأجل بين اليابان والولايات المتحدة، ما زاد من الضغوط على العملة اليابانية.

ويأتي هذا الهبوط القياسي في وقت تتصاعد فيه التكهنات بشأن احتمال لجوء بنك اليابان إلى التدخل في سوق الصرف من أجل دعم العملة المحلية، حيث يرجّح متعاملون في الأسواق أن يتم أي تحرك محتمل خلال العطلة الرسمية الأمريكية المقبلة يوم الجمعة، في محاولة لتقليل حدة المضاربات على الين.

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً جديداً أمام الين بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 162.84 ين، وهو الأعلى منذ ديسمبر 1986، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 162.52 ين، بينما لامس أدنى مستوى خلال التداولات عند 162.49 ين.

وكان الين قد أنهى جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.35% أمام الدولار، مسجلاً ثاني خسارة يومية متتالية، تحت ضغط صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، والتي عززت جاذبية الدولار مقابل العملات منخفضة العائد.

وعلى مستوى الأداء الشهري، فقد الين خلال يونيو الماضي نحو 2.1% من قيمته أمام الدولار، في ثاني تراجع شهري على التوالي، وسط استمرار الرهانات على نهج نقدي أكثر تشدداً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي صعوده يوم الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.2%، محققاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، ما يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية الرئيسية.

ويستمد الدولار دعماً إضافياً من الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل في الولايات المتحدة، إلى جانب بيانات إيجابية من سوق العمل الأمريكي، عززت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

وفي هذا السياق، تترقب الأسواق العالمية باهتمام بالغ خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي “كيفن وارش” خلال مشاركته في منتدى البنك المركزي الأوروبي المنعقد في سينترا بالبرتغال، بحثاً عن إشارات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واتجاه أسعار الفائدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى