الين الياباني يتراجع أمام الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب قرارات بنك اليابان

استهل الين الياباني تعاملات الأسبوع على انخفاض أمام الدولار الأمريكي، في ظل تنامي الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الأصول الأكثر أماناً وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التراجع بعدما توقفت مكاسب الين التي استمرت جلستين متتاليتين، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من مخاطر على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتأثيرات محتملة على أسواق الطاقة العالمية.
وخلال تعاملات الاثنين، ارتفع الدولار بنحو 0.3 في المائة أمام الين ليصل إلى 162.17 ين، مقارنة مع مستوى افتتاح الجلسة عند 161.71 ين، بعدما سجل أدنى مستوى خلال التداولات عند 161.62 ين.
وكان الين قد أنهى تعاملات الجمعة على ارتفاع بنسبة 0.45 في المائة أمام الدولار، محققاً ثاني مكسب يومي على التوالي وأكبر صعود له في نحو عشرة أيام، مدعوماً بتوجهات حكومية لتشجيع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، وهو ما عزز الطلب على العملة اليابانية مؤقتاً.
ورغم ذلك، أنهى الين الأسبوع الماضي على خسارة بلغت نحو 0.2 في المائة أمام الدولار، مسجلاً ثالث تراجع أسبوعي خلال شهر، في ظل استمرار اتساع الفجوة بين السياسات النقدية في اليابان والولايات المتحدة، والتي لا تزال تصب في مصلحة الدولار.
وفي المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي تحقيق المكاسب، مرتفعاً بنحو 0.25 في المائة للجلسة الثانية على التوالي، مستفيداً من زيادة الطلب على العملة الأمريكية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعودة المستثمرين إلى الأصول الدفاعية.
وتراقب الأسواق أيضاً تداعيات الارتفاع المستمر في أسعار النفط، إذ قد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط التضخمية في اليابان، الأمر الذي قد يدفع بنك اليابان إلى تبني موقف أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة إذا أظهرت البيانات الاقتصادية استمرار الضغوط على الأسعار.
وتبقى تحركات الين خلال الفترة المقبلة رهينة بمسارين رئيسيين، هما تطورات الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والبيانات الاقتصادية اليابانية المنتظرة، والتي ستلعب دوراً محورياً في رسم توقعات الأسواق بشأن الخطوات المقبلة لبنك اليابان وسياسة أسعار الفائدة.




