العملات

الين الياباني يقترب مجددًا من أدنى مستوياته التاريخية وسط قوة الدولار وترقب قرار بنك اليابان

عاد الين الياباني إلى التراجع خلال تعاملات الثلاثاء، مقتربًا مرة أخرى من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود أمام الدولار الأمريكي، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية وترقب المستثمرين لاجتماعات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان.

وارتفع سعر صرف الدولار إلى نحو 163.84 ينًا خلال التداولات، بعدما افتتح الجلسة عند 163.72 ينًا، ليقترب مجددًا من المستوى القياسي الذي سجله الين مؤخرًا، وسط ضغوط ناجمة عن الفارق الكبير في السياسة النقدية بين الولايات المتحدة واليابان.

ويأتي هذا التراجع بعد موجة تعافٍ محدودة شهدتها العملة اليابانية خلال الجلستين السابقتين، إلا أن الطلب القوي على الدولار أعاد الضغوط سريعًا إلى سوق الصرف، في وقت يفضل فيه المستثمرون الاحتفاظ بالعملة الأمريكية مع اقتراب صدور قرارات نقدية حاسمة.

وفي المقابل، واصل مؤشر الدولار مكاسبه ليسجل نحو 101.55 نقطة، وهو أعلى مستوى له في أربعة أسابيع، مدعومًا بتوقعات تشير إلى استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة، مع الإبقاء على خيار رفع أسعار الفائدة مطروحًا إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.

وتتجه الأنظار أيضًا إلى اجتماع بنك اليابان المقرر يومي الخميس والجمعة، حيث تتوقع الأسواق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب أي إشارات جديدة بشأن وتيرة تطبيع السياسة النقدية بعد سنوات من أسعار الفائدة المنخفضة وبرامج التحفيز الواسعة.

ويرى محللون أن أي تلميحات من البنك المركزي الياباني بشأن تقليص التيسير النقدي قد تمنح الين بعض الدعم، إلا أن استمرار الفجوة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة يبقي العملة اليابانية تحت ضغط في المدى القريب.

وفي سياق متصل، ساهم تراجع أسعار النفط العالمية، التي انخفضت بأكثر من 1% للجلسة الثالثة على التوالي، في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، بعد انحسار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتحسن التوقعات بشأن استقرار إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى