المغرب يتصدر النمو الاقتصادي في العالم العربي لعام 2026 وفق صندوق النقد الدولي

كشفت أحدث تقديرات صندوق النقد الدولي لسنة 2026 عن تصدر المغرب مشهد النمو الاقتصادي على مستوى العالم العربي، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تتأثر بتصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصًا المرتبطة بالتصعيد في الملف الإيراني وتداعياته على عدد من اقتصادات المنطقة.
ووفقًا لهذه التوقعات، يُرتقب أن يحقق الاقتصاد المغربي معدل نمو يصل إلى 4,9% خلال سنة 2026، ليحتل بذلك المرتبة الأولى عربيًا من حيث وتيرة النمو، مع تسجيل مراجعة إيجابية مقارنة بالتقديرات السابقة، ما يعكس تحسنًا في المؤشرات الاقتصادية الأساسية.
ويضع هذا الأداء المملكة في صدارة الاقتصادات العربية، متقدمة على مجموعة من الدول، من بينها موريتانيا التي يُتوقع أن تسجل نموًا في حدود 4,4%، تليها مصر بـ4,2%، ثم الجزائر بنسبة تقارب 3,8%، وهو ما يعكس تفاوتًا واضحًا في دينامية التعافي والنمو داخل المنطقة.
ويرى التقرير أن هذا الزخم الإيجابي في حالة المغرب يعكس درجة من الصلابة الاقتصادية والقدرة على التكيف مع الصدمات الخارجية، في وقت تتسم فيه الأوضاع الدولية بعدم الاستقرار وتزايد الضغوط الجيوسياسية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
في المقابل، تشير التوقعات إلى تباطؤ نسبي في أداء عدد من الاقتصادات الخليجية، حيث يُنتظر أن تسجل السعودية والإمارات نموًا في حدود 3,1%، بينما تواجه بعض الدول الأخرى ضغوطًا أكبر قد تدفعها إلى تسجيل انكماش حاد، مثل العراق الذي قد يتراجع بنحو -6,8%، وقطر بـ-8,6%، نتيجة التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للتوترات الإقليمية.
وتبرز هذه المعطيات، وفق صندوق النقد الدولي، اتساع الفجوة بين الاقتصادات العربية من حيث الأداء والنمو، في سياق عالمي وإقليمي شديد التقلب، تتداخل فيه العوامل الجيوسياسية مع التحديات الهيكلية للاقتصادات الوطنية.



