الأسهم الأوروبية تتباين في افتتاح الأسبوع وسط توتر جيوسياسي وترقب لقرارات الفائدة

شهدت الأسواق الأوروبية بداية أسبوع متذبذبة، مع اختلاف أداء المؤشرات الرئيسية خلال تعاملات الإثنين، في ظل ضغوط ناتجة عن تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس سلبًا على معنويات المستثمرين، بالتزامن مع حالة ترقب واسعة لقرارات مرتقبة من البنوك المركزية الكبرى حول العالم.
وفي هذا السياق، حافظ المؤشر الأوروبي العام “ستوكس يوروب 600” على استقراره عند مستوى 611 نقطة ، في إشارة إلى حالة الحذر التي تسيطر على التداولات.
سجلت الأسواق الرئيسية في القارة أداءً غير موحد، حيث تمكنت بعض المؤشرات من تحقيق مكاسب محدودة، في حين بقيت أخرى شبه مستقرة.
فقد ارتفع مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.3% ليصل إلى 8181 نقطة، مدعومًا ببعض أسهم القطاعات الدفاعية والاستهلاكية.
كما صعد مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.35% ليبلغ 24212 نقطة، في ظل تحسن نسبي في أسهم الصناعة والتكنولوجيا.
في المقابل، بقي مؤشر “فوتسي 100” البريطاني دون تغيير يُذكر، ليستقر عند مستوى 10376 نقطة، متأثرًا بتوازن بين مكاسب قطاع الطاقة وضغوط أسهم البنوك والتجزئة.
في الخلفية، تواصل أسعار النفط تسجيل ارتفاعات مدفوعة بتصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف تسارع التضخم عالميًا.
هذا التطور دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية، مع تركيز خاص على مدى استعداد البنوك المركزية لمواصلة التشديد أو الاتجاه نحو التثبيت.
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى سلسلة اجتماعات حاسمة، تبدأ بالفيدرالي الأمريكي، تليها اجتماعات البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا يوم الخميس، وسط توقعات بأن تحمل هذه الاجتماعات إشارات مهمة حول مستقبل أسعار الفائدة.
ويبحث المستثمرون عن أي تلميحات تتعلق بإمكانية رفع إضافي للفائدة أو الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية، في وقت لا تزال فيه الضغوط التضخمية غير مستقرة.




