الأسهم

الأسهم اليابانية تتباين وسط ضغوط قطاع الرقائق وهبوط أسعار النفط

تحركت الأسهم اليابانية في نطاق متذبذب خلال تعاملات الخميس، مع سعي المستثمرين إلى تحديد اتجاه السوق وسط تداخل عدة عوامل، أبرزها تراجع عوائد السندات وانخفاض أسعار النفط، مقابل الضغوط التي تعرضت لها أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات بعد نتائج وتوقعات مخيبة من شركة «برودكوم» الأميركية.

وارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.21% إلى 64461.68 نقطة في أحدث التعاملات، بعدما تنقل بين المكاسب والخسائر خلال الجلسة، في حين كان أداء مؤشر «توبكس» أكثر قوة، إذ صعد بنحو 0.91% إلى 4118.68 نقطة.

وجاء الأداء الحذر في بورصة طوكيو رغم تسجيل المؤشرات الرئيسية في وول ستريت مكاسب خلال الجلسة السابقة، وذلك بعدما تعرض سهم «برودكوم» لضغوط قوية في التعاملات الممتدة عقب الإغلاق، وهبط في إحدى المراحل بأكثر من 3%.

وأثارت توقعات الشركة، المتخصصة في الرقائق وحلول البنية التحتية للبرمجيات، قلق المستثمرين بعدما أشارت إلى إيرادات فصلية أدنى من تقديرات الأسواق، ما انعكس سريعاً على أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية المرتبطة بالرقائق والذكاء الاصطناعي.

وقال ريوتارو ساوادا، المحلل البارز لدى مختبر توكاي طوكيو للمعلومات، إن تراجع سهم «برودكوم» يحد من قدرة أسهم قطاع أشباه الموصلات على مواصلة الصعود، وهي الأسهم التي تمثل أحد العوامل الداعمة لمؤشر نيكي.

وتباين أداء الشركات اليابانية العاملة في مجال أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، إذ تراجع سهم «أدفانتست» المتخصصة في معدات اختبار الرقائق بنسبة 0.8%، بينما انخفض سهم «فوجيكورا»، المنتجة للكابلات والألياف الضوئية، بنحو 1.79%.

في المقابل، نجحت بعض الأسهم في تسجيل مكاسب، حيث ارتفع سهم «كيوكسيا» لصناعة شرائح الذاكرة بنسبة 0.67%، كما صعد سهم «طوكيو إلكترون» العاملة في تصنيع معدات أشباه الموصلات بنسبة 0.81%.

وتشير هذه التحركات المتباينة إلى استمرار حساسية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا اليابانية، التي استفادت خلال الفترة الماضية من موجة الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي، لكنها أصبحت في الوقت نفسه أكثر تأثراً بأي تغير في توقعات أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى عالمياً.

وعلى صعيد أسواق الدخل الثابت، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها المسجلة خلال عدة سنوات في الجلسة السابقة، بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بما يصل إلى 10 نقاط أساس خلال تعاملات الخميس.

كما شهدت أسعار النفط تراجعاً محدوداً، مع غياب مؤشرات على تجدد العمليات القتالية عقب تبادل لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

وانعكس انخفاض أسعار الخام بشكل مباشر على أسهم شركات الطاقة اليابانية، إذ هبط مؤشر شركات التنقيب عن النفط والغاز بنسبة 2.57%، ليكون بذلك الأسوأ أداء بين المؤشرات الفرعية البالغ عددها 33 مؤشراً في بورصة طوكيو.

وضمت قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً على مؤشر نيكي شركة «فاست ريتيلينج»، المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، بعدما انخفض سهمها بنسبة 3.58%.

كما تعرض سهم «إنبكس»، أكبر شركة يابانية للتنقيب عن النفط والغاز، لضغوط قوية، متراجعاً بنسبة 3.43% مع تراجع أسعار الخام.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات أسواق السندات والطاقة، إلى جانب نتائج شركات التكنولوجيا العالمية، لتحديد ما إذا كانت أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي قادرة على استعادة زخمها، أم أن المخاوف بشأن التقييمات والأرباح ستواصل الضغط على السوق اليابانية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى