مخاوف أمنية تعرقل ربط «علي باي بلس» بنظام المدفوعات الهندي

تعثرت مساعي توسيع خدمات المدفوعات الرقمية العابرة للحدود في الهند، بعدما رفضت السلطات الهندية مقترحًا من منصة «علي باي بلس» لربط شبكتها بنظام المدفوعات الفوري المحلي، وسط مخاوف رسمية تتعلق بالأمن القومي وسلامة بيانات المستخدمين.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «رويترز» الخميس، لم تحصل الخطة على الموافقة المطلوبة، في ظل تحفظات لدى الجهات الهندية بشأن طبيعة البيانات التي ستتم معالجتها وآليات تخزينها وحمايتها.
وأشارت المصادر إلى أن وزارة الخارجية الهندية عزت رفض المقترح إلى اعتبارات سياسية، لافتة إلى عدم وجود مسار واضح في الوقت الحالي لتجاوز العقبات التي تحول دون إتمام عملية الربط بين المنصتين.
ولا تقتصر التحفظات على الجوانب السياسية، إذ أبدت أجهزة إنفاذ القانون الهندية مخاوف بشأن مجموعة من المخاطر المحتملة المرتبطة بالمنظومة المقترحة، وفي مقدمتها احتمال استغلالها في عمليات غسل الأموال والاحتيال المالي.
كما تشمل المخاوف احتمالات التعرض لهجمات أو اختراقات إلكترونية، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بكيفية نقل البيانات ومعالجتها وتخزينها، ومدى قدرة الجهات المعنية على ضمان حمايتها من الوصول غير المصرح به.
ويأتي هذا الرفض في وقت تسعى فيه الهند إلى توسيع نطاق استخدام بنيتها التحتية الرقمية للمدفوعات وربطها بالأسواق الخارجية، مع تشديد الرقابة على حركة البيانات والمعاملات المالية العابرة للحدود.
وتعكس القضية حساسية السلطات الهندية تجاه دخول منصات مالية دولية إلى منظومة المدفوعات المحلية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالبيانات المالية للمستخدمين والبنية التحتية الرقمية التي تعتبرها نيودلهي جزءًا من أمنها الاقتصادي والرقمي.
وبينما تواصل الهند تطوير أنظمة الدفع الرقمي وتعزيز انتشارها، فإن أي شراكات مستقبلية مع منصات خارجية ستظل مرتبطة بقدرتها على تلبية المتطلبات التنظيمية والأمنية الصارمة التي تفرضها السلطات الهندية.




