العملات الرقميةالعملات المشفرة

Strategy تواجه مقترح MSCI بشأن شركات خزينة الأصول الرقمية

دخلت شركة Strategy في مواجهة مباشرة مع مقترح جديد من شركة MSCI بشأن قواعد تصنيف الشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على أصول غير تشغيلية، محذرة من أن تطبيق المنهجية المقترحة قد يفرض قيوداً على شركات خزينة الأصول الرقمية ويؤثر في إمكانية إدراجها ضمن مؤشرات الأسهم العالمية.

وقدمت Strategy اعتراضها رسمياً في خطاب أرسلته يوم الاثنين، ووقعه رئيس مجلس الإدارة التنفيذي مايكل سايلور والرئيس التنفيذي فونغ لي، مطالبة MSCI بالتراجع عن المقترح.

ووصفت الشركة المنهجية المقترحة بأنها «تمييزيّة وتعسفية ومضللة»، معتبرة أن اعتمادها قد يثير تساؤلات حول حياد MSCI وموثوقيتها باعتبارها جهة متخصصة في توفير المؤشرات للأسواق العالمية.

ورغم اعتراضها القوي، أوضحت Strategy أن القواعد المقترحة لن تؤدي، من وجهة نظرها، إلى تغيير جوهري في عمليات الشركة أو نموذج أعمالها.

لكنها حذرت في المقابل من أن تداعيات المقترح قد تمتد إلى سمعة MSCI نفسها، خصوصاً إذا اعتُبرت المنهجية الجديدة وسيلة لاستبعاد فئة محددة من الشركات من المؤشرات العالمية بدلاً من الاعتماد على معايير محايدة تنطبق على جميع الشركات.

ويكتسب موقف Strategy أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة نموذج أعمالها، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الاحتفاظ بعملة بيتكوين ضمن ميزانيتها العمومية، وهو ما جعلها واحدة من أبرز الأمثلة على نموذج «شركة خزينة الأصول الرقمية».

وكانت MSCI قد أطلقت في أغسطس مشاورات بشأن منهجية جديدة تستهدف تحديد الشركات التي تشكل الأصول غير التشغيلية نسبة كبيرة من إجمالي أصولها.

وبموجب المقترح، سيتم أولاً النظر في الشركات التي تقل حصة أصولها التشغيلية عن 50% من إجمالي الميزانية. وإذا انطبق هذا الشرط، تنتقل الشركة إلى مجموعة إضافية من الاختبارات المالية.

وتشمل هذه الاختبارات خمسة معايير مرتبطة بطبيعة الأصول والمصروفات والتدفقات النقدية التشغيلية، إضافة إلى التغيرات في القيمة العادلة للأصول المصنفة ضمن الأصول غير التشغيلية، وكذلك مدى اعتماد الشركة على التمويل من أجل تكوين هذه الأصول.

ووفق الآلية المقترحة، فإن اجتياز أربعة اختبارات أو أكثر قد يؤدي إلى تصنيف الشركة باعتبارها «غير تشغيلية».

وقد تكون لهذا التصنيف تداعيات استثمارية مهمة، إذ يمكن أن تفقد الشركة أهلية الإدراج في مؤشرات MSCI Global Investable Market Indexes، وهي مؤشرات تحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين ومديري الصناديق حول العالم.

وترى Strategy أن المنهجية المقترحة تعيد إلى الواجهة خلافاً سابقاً حول كيفية تعامل MSCI مع الشركات التي تعتمد على الاحتفاظ بالأصول الرقمية كجزء رئيسي من استراتيجيتها المالية.

وتعتقد الشركة أن المعايير الجديدة قد تبدو في ظاهرها عامة ومحايدة، لكنها قد تؤدي عملياً إلى استهداف نموذج شركات خزينة الأصول الرقمية، الذي انتشر خلال السنوات الأخيرة مع تحول عدد من الشركات إلى الاحتفاظ بالعملات المشفرة ضمن ميزانياتها.

ووصف ممثلو Strategy المقترح بأنه محاولة لإعادة طرح معالجة سابقة لهذا النوع من الشركات، معتبرين أن المعايير المقترحة قد تشكل «ذريعة» لاستبعاد شركات خزينة الأصول الرقمية من المؤشرات.

وتتجاوز أهمية الخلاف حدود Strategy نفسها، إذ إن تغيير قواعد الإدراج في مؤشرات كبرى يمكن أن يؤثر في تدفقات رؤوس الأموال نحو الشركات المشمولة بها.

فالصناديق التي تتبع مؤشرات MSCI أو تستخدمها كمرجع استثماري قد تضطر إلى إعادة تقييم مراكزها إذا تغير تصنيف شركة معينة أو فقدت أهليتها للإدراج، ما قد ينعكس على الطلب المؤسسي على أسهمها.

ومن هنا، تركز Strategy في اعتراضها ليس فقط على التأثير المحتمل للقواعد على نموذج أعمالها، بل أيضاً على المبدأ الذي تستند إليه MSCI في تصنيف الشركات ذات الميزانيات التي تحتوي على كميات كبيرة من الأصول غير التشغيلية.

ويبقى القرار النهائي بيد MSCI بعد انتهاء مرحلة المشاورات، فيما يسلط الخلاف الضوء على تحدٍ متزايد أمام مزودي المؤشرات العالمية: كيفية التعامل مع نموذج الشركات التي تجمع بين النشاط التشغيلي التقليدي وإدارة كميات كبيرة من الأصول الرقمية داخل ميزانياتها.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى