واشنطن تنفي الاستيلاء على النفط الفنزويلي وتؤكد: الموارد ملك للشعب

سعت الولايات المتحدة إلى تبديد الجدل المثار حول اتفاقات الطاقة الجديدة مع فنزويلا، بعدما أثارت التفاهمات الموقعة بين الجانبين انتقادات واتهامات لواشنطن بالسعي إلى السيطرة على ثروات البلاد النفطية.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الأربعاء، إن الحديث عن استيلاء الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي لا يعكس حقيقة الاتفاقات التي جرى التوصل إليها، مشدداً على أن ملكية الموارد الطبيعية تظل بيد الشعب الفنزويلي.
وجاءت تصريحات رايت خلال زيارة إلى فنزويلا، حيث شارك في الإشراف على توقيع مجموعة من اتفاقات التعاون في قطاع الطاقة، في خطوة تعكس انفتاحاً متزايداً على إعادة تنشيط الصناعة النفطية الفنزويلية.
وأوضح الوزير الأمريكي أن تطوير حقول النفط لن يتم من خلال نقل ملكية الموارد إلى الولايات المتحدة، وإنما عبر مشاركة شركات خاصة في توفير الاستثمارات والتكنولوجيا والخبرات اللازمة لرفع الإنتاج. وفي المقابل، تحصل الحكومة الفنزويلية على العائدات المرتبطة بالإتاوات والضرائب وغيرها من المنافع المالية.
وتتمتع فنزويلا بأضخم احتياطيات نفطية مؤكدة على مستوى العالم، ما يجعل قطاع الطاقة محورياً في أي جهود لإعادة بناء اقتصادها. ووفق تقديرات كاراكاس، يمكن أن تحقق الاتفاقات الجديدة إيرادات تصل إلى نحو 209 مليارات دولار على مدار 25 عاماً.
ولا تقتصر التحديات التي تواجه صناعة النفط الفنزويلية على الاستثمارات والتكنولوجيا، إذ يرى رايت أن إعادة تأهيل شبكة الكهرباء تمثل شرطاً أساسياً لإنجاح خطط زيادة الإنتاج. وتعاني البلاد من انقطاعات كهربائية متكررة وطويلة، وهو ما يعرقل تشغيل المنشآت النفطية ويحد من قدرة القطاع على استعادة طاقته الإنتاجية.
وأشار الوزير الأمريكي إلى إمكانية إعادة تشغيل جزء كبير من البنية التحتية القائمة، ضمن خطة تمتد لنحو خمس سنوات، مع التركيز على إصلاح منظومة الكهرباء وتوفير الظروف اللازمة لاستعادة نشاط قطاع النفط بصورة تدريجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه فنزويلا الاستفادة من مواردها النفطية الضخمة لجذب الاستثمارات الخارجية وتحقيق إيرادات تساعدها على دعم الاقتصاد، بينما تسعى الشركات الدولية إلى الاستفادة من فرص محتملة في واحد من أكبر أسواق الطاقة من حيث الاحتياطيات.




