تراجع حركة السفن في مضيق هرمز وسط تشديد القيود على الملاحة

تواصل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز التراجع، مع انخفاض عدد السفن التي تمكنت من عبور الممر الاستراتيجي خلال الأربعاء، في تطور يزيد المخاوف بشأن مستقبل حركة التجارة وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن نشرتها منصة «كبلر» الخميس، عبور 6 ناقلات سلع فقط للمضيق خلال يوم الأربعاء، مقارنة بـ11 سفينة في اليوم السابق، ليظل النشاط الملاحي أقل بكثير من المتوسط اليومي البالغ نحو 13 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.
وشملت السفن التي تمكنت من اجتياز المضيق ناقلة غاز عملاقة وناقلتي وقود، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، في مؤشر على استمرار الاضطرابات التي تواجه حركة الشحن في هذا الممر الحيوي.
ويرتبط تراجع حركة الملاحة بتشديد السلطات الإيرانية إجراءاتها المنظمة لعبور السفن، بعدما أضافت عددًا أكبر من الناقلات إلى قائمة السفن التي تعتبرها غير ملتزمة بتعليماتها.
وتواجه السفن المدرجة ضمن هذه القائمة مخاطر قانونية ومالية في حال محاولة العبور، بما في ذلك الغرامات أو المصادرة أو الاحتجاز، وهو ما يدفع شركات الشحن والمشغلين إلى إعادة تقييم مخاطر المرور عبر المضيق.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى التجارة العالمية، نظرًا لدوره المحوري في نقل النفط والغاز والمنتجات البترولية من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.
ويثير استمرار انخفاض عدد السفن العابرة مخاوف متزايدة بشأن احتمال تعرض سلاسل الإمداد لضغوط إضافية، خصوصًا إذا استمرت القيود على الملاحة لفترة طويلة، الأمر الذي قد ينعكس على تكاليف الشحن وأسعار الطاقة في الأسواق العالمية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة ما إذا كانت حركة الملاحة ستستعيد مستوياتها المعتادة، أم أن استمرار القيود سيؤدي إلى انخفاض أكبر في تدفقات السفن عبر المضيق، مع ما قد يحمله ذلك من تداعيات على أسواق النفط والغاز والتجارة الدولية.




